تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . .
شرح
الإنشاء منه كما أوضحناه لك سابقا ، بل قد عرفت أنه قد يتحقق الإنشاء من الفاعل مع القطع بالفساد في حكم الشارع ، نعم لو شكّ في تحقّق ما هو المعتبر في تحقّق الإنشاء عرفا حكم بمنعه عن الإنشاء فضلا عمّا إذا قطع بعدم تحقّقه ، فلو قيل بأن ملكيّة المنشي معتبرة في إنشاء التمليك عرفا كما أن أصل الملكيّة معتبرة فيه جزما لم يتحقّق إنشاء التمليك مع عدم مالكيّة المنشي إلا إذا بنى في نفسه على مالكيّته ، ومن هنا قيل بفساد بيع الغاصب بحيث لا يفيده إجازة المالك كما بنى عليه الأمر في الرّياض وقلنا في دفعه بأن البناء والتنزيل يكفي في تحقّق الإنشاء والتمليك وتفصيل ذلك يطلب من البيع الفضولي . ثمّ إن للمعاملة المشكوكة جهة حرمة تشريعيّة غير حرمة ترتيب الآثار عليها في مرحلة الظاهر من جهة أصالة الفساد ، إذ هي حرمة واقعيّة مترتبة على عنوان التشريع لكن البحث عن حجيّتها ليس مقصودا بالكلام كالبحث من جهة الحرمة الظاهريّة ، وهذا الذي ذكرنا وذكره شيخنا الأستاذ العلامة قدس سره هو الذي اختاره المشهور قد خالف فيه فيما أعلم جماعة فيما كان مبنى المعاملة على الدوام كالزوجيّة والملكيّة فيما إذا وقعت عن الطريق على ما سيأتي الإشارة إليه وبعض مشيخة شيخنا قدس سره في مناهجه في كلام حكاه في الكتاب ملخّصا في بعضه وبعينه في بعض آخر ونحن نتعرّض أوّلا لبيان مراده ممّا ذكره ، ثم نعقّبه ببيان ما يتوجّه عليه . فنقول أمّا مراده من كون العقود والإيقاعات ، بل كلّما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعيّة وحقائق ظاهريّة وكذا الشرط والمانع ليس التقسيم بحسب مورد الأحكام الوضعيّة على ما يتراءى من ظاهر العبارة يعني نفس فعل المكلف المحمول عليه عنوان السببيّة مثلا أو غير فعل المكلّف مما حمل عليه العنوان المذكور ، بل هو باعتبار وصفه العنواني أي السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ، ضرورة