الشيء أو تحريمه ، ولا مانع منه عدا ما يتخيل من جهل المكلف به وهو غير قابل للمنع عقلا ولا شرعا .
أمّا العقل فلا يقبح مؤاخذة الجاهل التارك للواجب إذا علم أن بناء الشارع على تبليغ الأحكام على النحو المعتاد المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعي وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه .
وأمّا النقل فقد تقدم عدم دلالته على ذلك ، وأن الظاهر منها ولو بعد ملاحظة ما تقدم من أدلة الاحتياط الاختصاص بالعاجز مضافا إلى ما تقدم في بعض الأخبار المتقدمة في الوجه الثالث المؤيدة بغيرها مثل رواية تيمم عمار المتضمنة لتوبيخ النبي صلى اللّه عليه وآله إياه بقوله : « أفلا صنعت هكذا » « * » .
وقد يستدل أيضا بالإجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع ، مع أنهم جاهلون بها .
وفيه أن معقد الإجماع تساوي الكفار ( 1 ) والمسلمين في التكليف بالفروع
شرح
الرجوع إلى الأصل قبل الفحص على ما أسمعناك سابقا ، فيستحق على مذهبه عقابان أحدهما على مخالفة الواقع ثانيهما على ترك التعلّم ، اللّهم إلّا أن يقول باختصاص وجوب تحصيل العلم نفسا بصورة العلم بالتمكّن من تحصيل العلم بحكم الواقعة فيفترق مع اشتراط الفحص في العمل بالأصل فيقول هنا بمقالة المشهور فتأمل .
( 1 ) قد عرفت أن عدم معذوريّة الجاهل في مخالفة الواقع بعد البناء على اشتراط الفحص من القضايا التي قياساتها معها فلا يحتاج إلى الاستدلال بالإجماع
هامش
( * ) الكافي : ج 3 ، ص 62 .