. . . . . . . .
شرح
وكيف كان لا إشكال في ضعف التقريب المذكور لجريان القاعدة كما أشار إليه في الكتاب أيضا :
أمّا أوّلا : فلأنّ ما أفاده من الفرق بين القولين لا محصّل له أصلا ، فإنّ مرجع القول بكون القضاء بالأمر الأوّل كون الفعل في خارج الوقت أيضا مرادا منه ، سواء كان الدّالّ عليه نفس الدليل الموقّت أو دليل ثبوت القضاء الكاشف في زعمه عن استمرار مطلوبيّة الفعل ، بل التعيّن على هذا القول عند التحقيق الالتزام بالثاني إذ لا معنى لجعل نفس دليل الموقّت دليلا على مطلوبية الطّبيعة في خارج الوقت عند عدم الإتيان به في الوقت كما هو ظاهر ، ومرجع القول بكونه بالفرض الجديد إلى أن مطلوبيّة الفعل في الوقت لمكان مدخليّة الوقت فيها على وجه الإطلاق قد انقطعت بخروج الوقت ، غاية ما هناك قيام الدليل على وجوب تداركه بعد فوته فالقضاء واجب آخر لا تعلّق له بالأداء وإن جعلت بدلالة في الشرع ، فالفعل في خارج الوقت مطلوب بأمر آخر متعلّق بتدارك ما فات عن المكلّف في وقته لا أن يكون مطلوبا بنفس الأمر الأوّل وكان الدليل القائم على القضاء كاشفا عنه فالاختلاف بين القولين راجع إلى الاختلاف في المعنى وتعدّد الواجب وعنوانه حقيقة على القول بكون القضاء بالفرض الجديد كما استظهره شيخنا قدس سره من كلماتهم .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكر من منع جريان دليل عدم الالتفات بالشك بعد خروج الوقت في المقام وانصرافه إلى صورة عدم العلم بالفوت أصلا لا شاهد له أصلا بعد انحلال العلم الإجمالي في الفرض إلى المعلوم والمشكوك على ما عرفت ، فلا مانع من التمسّك به بالنسبة إلى المشكوك أصلا .
وأمّا ثالثا : فلأنّه منقوض بما لو علم الولي الذي يجب عليه القضاء عن الميّت بفوت صلوات كثيرة عنه مردّدة بين الأقل والأكثر ، فإنّ ظاهرهم كما في الكتاب