تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . .
شرح
تردّده بين الأقلّ المتيقّن والأكثر المشكوك بالشكّ المستقلّ ، كما إذا علم إجمالا بفوائت مردّدة بين الأقلّ والأكثر سواء علم بعينها ولم يعلم عددها كما إذا علم بفوت الصبح منه فقط ولكن لا يعلم عددها أو لم يعلم بعينها كما إذا علم بفوت إحدى الثنائية والثلاثية منه مع عدم علمه بالعدد فإنّه لا يجب في حكم العقل والنقل الإتيان بالزائد المشكوك في جميع الصور ، كما أنّه لا يجب الإتيان بالمشكوك فيما لم يعلم بالفوت أصلا ، كما أنّه لا فرق في صورة العلم الإجمالي بين علم المكلّف بعلمه تفصيلا بالفوائت في زمان عقيب الفوت وطروّ النسيان له الذي أوجب تردّده وبين عدم علمه بذلك سواء علم بعدم علمه وغفلته أو لم يعلم ذلك أيضا ، فإنّ الحكم في جميع ذلك هو البناء على الأصل ونفي الزائد المشكوك فعلا بالأصل . هذا ولكن صريح الأكثرين وظاهر المشهور مخالفة الأصل المذكور في خصوص الفوائت الغير المعلوم عددها ، فالتزموا بوجوب الاحتياط بإتيان الأكثر إلّا إذا بلغت الكثرة حدّا يوجب الجرح من إتيانه فاكتفوا بالظنّ بناء على الأصل الثابت عندهم من قيامه مقامه مطلقا فيما كان في تحصيله الجرح مع اقتضاء الدليل وجوبه من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ، بل المحكيّ عن التذكرة كما في الكتاب نسبة القول بعدم وجوب الاحتياط إلى الشافعيّة ولم يلتزموا برفع اليد عن الأصل المذكور في نظائر المسألة ، بل التزموا فيها به على ما حكاه عنهم شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره في الكتاب وإن لم أقف على الفرق عندهم بعد التتبّع بحسب وسعي وبضاعتي ، لكنّه قدس سره مصدّق في حكايته جدّا فإنّه عالم بمواقع كلماتهم ومحالّها مع أنّ مثله يصدّق قطعا فيما كان إخباره عن حدس واستنباط أيضا وإن كان استدلالهم لوجوب الاحتياط في المسألة كما هو ظاهر لمن راجع إلى كلماتهم يقتضي عدم الفرق حدّا ، ويكفي في ذلك ملاحظة ما حكاه شيخنا قدس سره عنهم قدس سرهم في الكتاب سيّما ما حكى عن الشيخ