تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . .
شرح
قدس سره في التهذيب فإنّه ينادي بأعلى صوته بعدم الفرق كما هو ظاهر فيغلب على الظنّ كون مراد شيخنا قدس سره عدم وقوفه على حكمهم بوجوب الاحتياط في اشتباه المسألة بعد الفحص في كلماتهم فتأمّل فيما أفاده في الكتاب وإن كان ظاهره استظهار الرجوع إلى البراءة في نظائر المسألة ، لكنّه يقبل الحمل على ما ذكرنا فتدبّر . ثمّ إنّه قد يستدلّ لوجوب الاحتياط والإتيان بالأكثر في مفروض المسألة بوجوه : أحدها : قاعدة الاشتغال بالبيان الذي ذكره الشيخ قدس سره وتبعه غيره وقد عرفت الإشارة إليه ، ولمّا كان الاستدلال بها بعد خروج الوقت ومرجع الشكّ بالنسبة إلى الزائد بعد الوقت إلى الشكّ في أصل التكليف المستقلّ من جهة انحلال العلم الإجمالي بالقياس إلى طرفيه في مفروض البحث إلى معلوم الإلزام ومشكوكه رأسا ، فلا معنى لجريان قاعدة الاشتغال بالنسبة إليه جدّا ، فالاستدلال بها في كمال الفصاحة أراد به شيخنا قدس سره تصويرا لمطلبهم بتطبيقه على قاعدة الاشتغال المسلّمة عندنا وعند الكلّ على القول بكون القضاء بالفرض الجديد ، إذ على القول بكونه بالفرض الأوّل ومن مقتضيات الخطاب المتعلّق بالفعل في الوقت لم يكن هناك إشكال في جريان قاعدة الاشتغال ، إذا شكّ بعد الوقت على هذا القول نظير الشكّ في الوقت في إتيان المأمور به ، ولا إشكال ولا خلاف في كون مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان به إذا شكّ فيه قبل خروج الوقت وحاصل ما أفاده في التطبيق بقوله : ( وإن شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم ) إلى آخره يرجع إلى أنّ ملاك الفرق بين القولين في باب القضاء من حيث كونه بالفرض الأوّل أو الجديد ومنشأ الاختلاف بينهما بعد الاتفاق على كون الفعل في خارج الوقت مطلوبا بالأمر الأوّل على كل تقدير هو أن الدّالّ على إرادة هذا المعنى من الأمر الأوّل وكونه مطلوبا مطلقا وفي الوقت مطلوبا آخر بمعنى لزوم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77 | ميرزا محمد حسن الآشتياني