. . . . . . . .
شرح
متفرّع على تكليفه فلا بدّ من أن يحكم أوّلا بمقتضى الأصل المذكور على وجوب إتيانه على الميّت حتى يحكم بوجوبه على الوليّ ، هذا مضافا إلى احتمال علم الميّت بما فات عنه وكونه الأقل فكيف يحكم بوجوب الإتيان بالأكثر على الوليّ فاسد جدّا ، فإنّ العامل بالأصل والمكلّف بإجرائه الولي الشاكّ في كميّة ما فات عن أبيه لا الميّت حتى يقال بعدم العلم بشكّه وتكليفه وإن كان متفرّعا على تكليف الميّت ، إلّا أنّه محكوم في ظاهر الشرع بمقتضى الأصل المذكور بالبناء على فوت الأكثر منه وأنّه كان مكلّفا بإتيانه ، فوجوب الإتيان بالأكثر في حقّه الثابت بالأصل موضوع لتكليف الوليّ فليس أصلا مثبتا ؛ لما سننبّه عليه في باب الاستصحاب من أنّ الحكم الشرعي الثابت بالأصل من غير فرق بين إجراء الأصل فيه أو في موضوعه الراجع إلى جعله في مرحلة الظاهر يترتب عليه جميع لوازمه وآثاره المحمولة على مطلق الحكم الشرعي ، سيّما إذا كان من الأحكام الشرعيّة فتدبّر .
ثالثها : النصّ الوارد في كيفيّة قضاء النوافل الفائتة المردّدة من أنّ من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدري كم صلّى من كثرته ، والتقريب كما في الكتاب بوجهين :
أحدهما : أنّ المستفاد منه كونه طريقا لتدارك ما فات مع عدم إحصائه من غير فرق بين النافلة والفريضة ، وإن كان مورده النافلة .
ثانيهما : دلالته على حكم المقام بالفحوى ، من حيث إنّ مطلوبية الاحتياط بإتيان الأكثر إنّما هي من جهة الاهتمام بشأن المطلب ، ومن المعلوم أنّ الاهتمام بشأن الفريضة آكد وأقوى ، فيكون الإتيان بالأكثر فيها مطلوبا بطريق أولى ، وفيهما ما لا يخفى ؛ لأنّ دعوى كون المستفاد منه كونه طريقا للتدارك مطلقا ممنوعة وأشدّ منعا دعوى الفحوى والأولويّة ، لأنّه إن أريد أولويّة الإتيان بالأكثر في