المسألة الثانية : فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة إجمال اللفظ
كما إذا قلنا باشتراك لفظ الأمر بين الوجوب والاستحباب أو الإباحة ، والمعروف هنا عدم وجوب الاحتياط ، وقد تقدّم عن المحدّث العاملي في الوسائل أنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، ويشمله أيضا معقد إجماع المعارج ، لكن تقدم من المعارج أيضا عند ذكر الخلاف في وجوب الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا .
وقد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدث الأسترآبادي ب « وجوب التوقف
شرح
الجريان فيه في الوجوب الكفائي ، لكنّه كما ترى لا يخلو عن تكلّف وتمهّل .
أمّا الكلام من الجهة الثانية : فلا إشكال في كون حكمه من هذه الجهة أيضا حكم الوجوب العيني من غير فرق بينهما أصلا ، فلو فرض ترتّب حكم شرعيّ على خصوص الوجوب الكفائي أو مطلق الوجوب غير جواز الفعل في مرحلة الظاهر المترتّب على الشكّ في التكليف بمقتضى دليل البراءة يترتّب على الأصل المذكور فحينئذ لا يجوز له الجواب عن السّلام في فرض الكتاب حال الصّلاة على تقدير قصد ردّ التحيّة منه ، نعم لو قصد الدعاء خرج عن الفرض ويكون جوازه مبنيّا على جواز مطلق الدعاء في الصلاة .
وأمّا الكلام من الجهة الثالثة : فلا إشكال في عدم جواز القناعة بفعله لمن علم بتوجّه الخطاب الكفائي إليه لا من جهة أصالة العدم ، بل لما عرفت من ترتّب الحكم بعدم السّقوط في مرحلة الظاهر على مجرّد احتمال عدمه وإن كان الاستناد فيه إلى أصالة عدم الوجوب بل إلى البراءة الجاريتين في حقّه ربّما يكون جائزا في وجه .