والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
ثمّ إنّ الكلام في الشك في الوجوب الكفائي ( 1 ) كوجوب ردّ السلام على المصلّي إذا سلّم على جماعة وهو منهم يظهر ممّا ذكرنا ، فافهم .
شرح
ورد في تحمل الإمام عن المأموم القراءة فيما أدركه المأموم في الركعة التي يقرأ فيها كون قراءته بدلا عن قراءة المأموم ، فكأنّ المأموم قار في صلاته ، وإليه أشار بقوله في أوّل كلامه في وجه تقريب والده قدس سرهما وجوب الائتمام على العاجز وجه القرب تمكّنه من صلاة صحيحة القراءة وشرح الكلام فيما يتعلّق بالمسألة يطلب من الفقه .
( 1 ) الكلام في المسألة قد يقع في جريان أصالة البراءة في حق الشاكّ في ثبوت الوجوب الكفائي بالنسبة إليه ، وقد يقع في جريان أصالة عدم الوجوب في حقّه ، وقد يقع في جريان أصالة عدم سقوط الواجب في حق العالمين بالتكليف بفعل الشاك .
أمّا الكلام من الجهة الأولى فحاصله : أنّه لا ينبغي الإشكال في جريان البراءة في حقّه عند ترك العالمين متعلّق الوجوب بهم من غير فرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ؛ لوجود احتمال المؤاخذة على تركه والحال هذه على تقدير طلب الفعل منه كفاية لولا دليل البراءة ، فالوجوب الكفائي من هذه الجهة نظير الوجوب العيني لا فرق بينهما أصلا ، فلا يقاس بالوجوب التخييري المشكوك بالنسبة إلى بعض الأفراد في عدم تحقّق المؤاخذة على مخالفته على كل تقدير على ما عرفت ، فما يظهر من الكتاب في ابتداء النظر من كونه كالوجوب التخييري المشكوك من حيث عدم جريان البراءة فيه كما ترى ، اللّهم إلّا أن يحمل ظهور الكلام في الوجوب الكفائي من حيث جريان البراءة من الكلام في الوجوب التخييري من حيث عدم الجريان نظرا إلى عدم تطرّق الوجه المذكور لعدم