تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ثم إن الشك في الجزئية أو الشرطية قد ينشأ ( 1 ) عن الشك في حكم تكليفي نفسي فيصير أصالة البراءة في ذلك الحكم التكليفي حاكما على الأصل في الشرطية والجزئية ، فيخرج عن موضوع مسألة الاحتياط والبراءة ، فيحكم بما يقتضيه الأصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك في شرطيته أو عدم وجوبه .
شرح
إليه وعدمه ، فإن الكلام في مسائل الباب من حيث الاحتياط والبراءة لا الاستصحاب ، إلّا أن المختار عنده قدس سره لما كان جريان الاستصحاب في الشكّ في القاطع دون مطلق الشكّ في المانع كما ستقف عليه إرادة الإشارة إلى أن المتعين فيه الرجوع إلى الاستصحاب سواء كان المذهب الاحتياط في الأقلّ والأكثر بقسميه أو البراءة كما هو ظاهر . ( 1 ) توضيح ما أفاده يحتاج إلى بسط الكلام فيما يتعلّق بالمقام ، فنقول بعون اللّه الملك العلّام ودلالة أهل الذكر عليهم أفضل التحيّة والصّلاة والسلام إن الشرط على قسمين : أحدهما : ما يكون شرطا ومعتبرا في المأمور به ويكون مأخوذا في موضوع الأمر فيكون مقدّما عليه بحسب الملاحظة كسائر ما له دخل في وجود المأمور به مثل الأجزاء كغالب الشرائط للعبادات . ثانيهما : ما يكون معتبرا في امتثال الأمر المتعلّق بالمأمور به بحيث لا يكون له تعلّق وارتباط بالماهيّة المأمور بها أصلا ، فيكون المتوقّف الامتثال دون وجود المأمور به في الخارج كإباحة المكان واللباس للصّلاة مثلا وإباحة الماء والتراب في وجه في الغسل والوضوء والتيمّم إلى غير ذلك من استفادة الإباحة من مانعيّة الغصب المجامع للعبادة وجود المتحد معها مصداقا المستفادة من النهي المتعلّق به في نفسه الذي يمنع من تحقّق الامتثال الأمر المتعلّق بالعبارة من حيث امتناع التقرّب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 507 | ميرزا محمد حسن الآشتياني