تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
موضوعة عن المكلف بحكم ما حجب اللّه علمه عن العباد « * » ، وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه بحكم الناس في سعة ما لم يعلموا « * 2 » . وأمّا وجوب الواحد المردد بين المخير والمعين فيه فهو معلوم فليس موضوعا عنه ، ولا هو في سعة من جهته والمسألة في غاية الإشكال لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الإجمالي وعدم كون المعين المشكوك فيه أمرا خارجا عن المكلف به مأخوذا فيه على وجه الشطرية أو الشرطية ، بل هو على تقديره عين المكلف به والأخبار غير منصرفة إلى نفي التعيين ، لأنه في معنى نفي الواحد المعين فيعارض بنفي الواحد المخير ، فلعل الحكم بوجوب الاحتياط وإلحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة ، بل الحكم في الشرط وإلحاقه بالجزء لا يخلو عن إشكال ، لكن الأقوى فيه الإلحاق . فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع . ثم إن مرجع الشك في المانعية إلى الشك في الشرطية وعدمه . وأمّا الشك في القاطعية ( 1 ) بأن يعلم أن عدم الشيء لا مدخل له في العبادة إلا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع ، فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها أجزاء فعلية ، وسيتضح ذلك بعد ذلك إن شاء اللّه .
شرح
( 1 ) القاطع وإن كان قسما من المانع حقيقة كما ستقف على تفصيل القول فيه وحق المقام أن نحكم بإلحاقه بالمانع من حيث جواز الرجوع إلى البراءة بالنسبة
هامش
( * ) التوحيد : ص 413 . ( * 2 ) المحاسن : ص 452 .