تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في ، وبالجملة فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ، بل قد يتفق وقد لا يتفق وأما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له فالفرق بين الشروط فاسد جدا ، فالتحقيق أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين . وأمّا ما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط من إجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره فراجع . وممّا ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير والتعيين ( 1 ) كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين إحدى
شرح
( 1 ) الوجه في إلحاق الدوران المذكور بالدوران بين الأقلّ والأكثر لا المتباينين كما عليه بعض الأصحاب هو جريان ما اقتضى الرجوع إلى البراءة في الأقلّ والأكثر في الدوران المذكور من العقل والنقل ، حيث إنّ في الدوران المفروض أيضا نعلم بوجوب قدر مشترك بين الأمرين وهو أحدهما ويشك في وجوب خصوص الواحد المعيّن منهما ، وحيث إن بيانه من الشارع ، فيحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الواجب المسبّب عن ترك الخصوصيّة المجهولة وكذا الدليل النقلي دلّ على وضع ما حجب علمه عن العباد وهو وجوب خصوص الواحد المعين في المقام ، ولا يعارض بأن وجوب الواحد المخيّر أيضا محجوب ، لأن وجوبه بهذا العنوان التخييري وإن كان محجوبا ، إلّا أن وجوبه لا بهذا العنوان ، بل بالعنوان الذي يجامع وجوب الواحد المعيّن في الواقع غير محجوب وبعبارة أخرى وجوبه بعنوان اللا بشرط المقسمي غير محجوب وإن كان وجوبه بعنوان اللا بشرط القسيمي محجوبا على نحو ما عرفت تقريبه في الشك في الشرط حرفا بحرف وكذا الضيق الناشئ من الالتزام بالخصوصيّة التعيينيّة لمكان الجهل بالإلزام
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 503 | ميرزا محمد حسن الآشتياني