تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
. . . . . . . .
شرح
والصحّة وعدم تعلّق إرادته بالفاسد كما يقتضيه فرض فساده هو الحكم بعدم انفكاك ما أراده الشارع بظاهر اللفظ عن الصّحة في الواقع لا بطريق الاستعمال ، بل على وجه التصادق والتقارن ومن الواضح البيّن أن هذا المعنى لا يوجب الإجمال في اللفظ أصلا ، فلا يوجب منع الرجوع إلى إطلاق اللفظ فيما فرض له إطلاق معتبر ، وقد وقع نظير التوهّم المذكور لبعض المتأخرين في قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِفي قبال المتمسّكين بالآية الشريفة على اللزوم والصحّة ، حيث زعم أنه لا يجوز التمسّك بالآية الشريفة على اللزوم ، إلا بعد إحراز صحة العقد من الخارج ومن دليل آخر نظرا إلى أن المراد من العقد الذي تعلّق الأمر بوفائه هو الصحيح ، فلا يمكن إحرازه من نفس الأمر ويظهر فساده أيضا ممّا ذكرنا من عدم إرادة الصحّة من اللفظ بأحد الوجهين المتقدّمين فيستكشف من لزوم العقد صحّته بالدلالة الالتزاميّة التبعيّة بعد ثبوت الملازمة المسلّمة . وبالجملة لا ينبغي الإشكال في فساد التوهم المذكور في المقام لما عرفت مضافا إلى استلزامه لعدم جواز التمسّك بشيء من الإطلاقات ، بل العمومات الواردة في الكتاب والسنّة في أبواب الفقه من أوّله إلى آخره حتى المعاملات بالمعنى الأعمّ وظهور الملازمة كفساد التالي ممّا لا يحتاج إلى البيان أصلا ، وقد أشرنا إلى سريان التوهم المذكور إلى الآية الشريفة ، فإنه بناء على التوهم المذكور إلى الآية الشريفة فإنه بناء على التوهم المذكور إذا أريد التمسّك بالإطلاق قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَأو عمومه على الوجهين لصحّته ببيع وقع الكلام فيه مثلا ، يقال : إن مورد تحليل الشارع هو البيع الجامع للشرائط والأمور المعتبرة في تأثيره وصحّته عنده ، إذ تحليله لا يتعلّق بالفاسد فقد ثبت تقييده بهذا العنوان المبيّن مفهوما أو مصداقه المجمل المردّد فلا إطلاق للآية الشريفة ، فيجب الرجوع إلى أصالة الاشتغال ولا يجوز الرجوع إلى أصالة البراءة أيضا ، وهكذا الكلام إذا أريد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 484 | ميرزا محمد حسن الآشتياني