تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . .
شرح
في تحقّق المطلوب ، وبعبارة أخرى من حيث صيرورته جزءا فعليّا للمركّب ووجوبه بهذا الاعتبار واللحاظ عين وجوب الكلّ ، لأنّه عين الكلّ بهذه الملاحظة ، وأن غايره بحسب التعبير ، أو الاعتبار فمرجع أصالة عدم وجوب الجزء بهذا المعنى والاعتبار في المقام إلى أصالة عدم وجوب الأكثر . ثانيها : اللزوم واللابديّة أي الوجوب بالمعنى اللغوي وذكر شيخنا قدس سره في الكتاب أن الوجوب بهذا المعنى ليس حادثا مغايرا للجزئيّة والمقدّميّة بل حدوثه بحدوث المقدميّة كالزوجيّة للأربعة ، فلا يمكن إجراء الأصل فيه وإن هو إلا نظير إجراء الأصل في عدم الزوجيّة في العدد المردّد بين الأربعة والثلاثة مثلا ، ولكن التحقيق أن الوجوب بهذا المعنى عين المقدميّة ، فليس نفيه بالأصل من نفي الحكم التكليفي حقيقة فتدبّر . ثالثها : الوجوب الإرشادي العقلي الثابت لجميع المقدّمات الداخليّة والخارجيّة ، وهذا المعنى وإن لم يقع النزاع في ثبوته في مسألة مقدّمة الواجب على ما حقّقناه فيها وفاقا لشيخنا قدس سره ، ومن هنا توهّم بعض خروج المقدّمة العلميّة عن حريم البحث زعما منه عموم النزاع لما يشمل الوجوب الثابت للمقدّمة العلميّة من الوجوب الإرشادي العقلي مع وضوح فساده ، لأن الوجوب الإرشادي ثابت لجميع المقدّمات اتفاقا من غير فرق بين المقدّمة العلميّة والوجوديّة غاية ما هناك عدم إمكان عروض غير الوجوب الإرشادي للمقدّمة العلميّة حيث إن الوجوب الثابت لذيها ليس إلا الوجوب الإرشادي العقلي ، إذ مبناه على وجوب دفع الضرر المحتمل ، وليس له وجوب شرعيّ حتى يتوهم الوجوب بمعنى آخر لمقدميّته ، إلا أنه لا يعقل الشكّ فيه مع الشك في الجزئيّة حتى يرجع إلى الأصل فيه كما هو الشأن في جميع الأحكام العقليّة ، ومن هنا ذكرنا في مسألة وجوب المقدّمة في قبال من جعل الأصل في المسألة عدم الوجوب أنه لو كان المشكوك الوجوب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 460 | ميرزا محمد حسن الآشتياني