هو هذه الروايات التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة .
نعم يمكن التمسك به أيضا في مورد جريان الأصلين المذكورين بناء على أن صدق رفع أثر هذه الأمور أعني الخطأ والنسيان وأخواتهما كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأثر تحقيقا ، كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر الشامل لصورة الخطأ والنسيان كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضي ، ولو لم يكن عليه دليل ، ولا له مقتض محقق ، لكن تصادق بعض موارد الأصلين والرواية مع تباينهما الجزئي لا يدل على الاستناد لهما بها بل يدل على العدم .
ثم إن في الملازمة التي صرح بها في قوله : وإلّا لدلت هذه الأخبار على نفي حجية الطرق الظنية كخبر الواحد وغيره منعا واضحا ليس هنا محل ذكره فافهم .
واعلم أن هنا أصولا ربّما يتمسك بها على المختار منها : أصالة عدم وجوب الأكثر .
وقد عرفت سابقا حالها .
ومنها : أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك في جزئيته .
حاله حال سابقه ، بل أردأ ( 1 ) لأن الحادث المجعول هو وجوب المركب
شرح
( 1 ) ظاهر ما أفاده بل صريحه إجراء أصل العدم بالنسبة إلى الحكم التكليفي المتصوّر للجزء في قبال ما يذكره بعده ، ومحصّل القول في ذلك أن للحكم التكليفي الثابت للجزء وجوها بعضها محلّ النزاع والكلام في مسألة وجوب المقدّمة وبعضها خارج عن حريم البحث .
أحدها : الوجوب العارض عليه بملاحظة انضمامه مع سائر الأجزاء ، وما له دخل