المشتمل عليه فوجوب الجزء في ضمن الكل عين وجوب الكل ووجوبه المقدمي بمعنى اللابدية لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجية الأربعة ، وبمعنى الطلب الغيري حادث مغاير لكن لا يترتب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه إلا على القول باعتبار الأصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهية هي الأقل .
ومنها : أصالة عدم جزئية الشيء المشكوك .
وفيه أن جزئية الشيء المشكوك ( 1 ) كالسورة للمركب الواقعي وعدمها ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم .
شرح
الاحتمال الأخير المتّحد مع سابقه حكما ، بل ربما يكون سابقه أردأ بالنظر إلى ما ذكرنا من البيان كما لا يخفى .
( 1 ) لا يخفى عليك أن المراد مما أفاده أوّلا من الوجه في الجزئيّة الذي حكم بعدم كونه حادثا مسبوقا بالعدم هو التوقّف والمقدّمية لا المعنى الوضعي المعروف كما سبق إلى بعض الأوهام ، فلا معنى لجعل قوله : ( وإن أريد ) إلى آخره تفصيلا لما أجمله ، وبالجملة لا إشكال عندنا في عدم جريان الأصل في الجزئيّة بمعنى التوقف والمقدّميّة لأن العدم المتحقق في زمان عدم ذي المقدّمة لا ينفع في إجراء الأصل بالنسبة إلى زمان فرض ذي المقدّمة وتحقّقها ، وبعبارة أخرى عدم وجود الجزئيّة في زمان عدم وجود جزء وكل لا يجدي استصحابه لإثبات عدمه بعد جعل الكل ، وبعبارة ثالثة عدم الوصف باعتبار عدم الموصوف وعدم العرض باعتبار عدم الموضوع والمعروض ليس مما يجري فيه الاستصحاب بعد وجود الموصوف والمعروض وهو المراد من الأصل الاعتباري في السنة جمع ممن قارب عصرنا في باب الاستصحاب الذي حكموا بعدم اعتباره .
هذا وإن أريد من الجزئيّة الحكم الوضعي المعروف الذي وقع الكلام في كونه مجعولا شرعيّا أو أمرا اعتباريّا عقليّا ومفهوما منتزعا من الحكم التكليفي