تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . .
شرح
المستظهر منها على الاستصحاب المذكور ، لأن حكم الشارع بنفي العقاب إنما ينفع في رفع اليد عن الحكم المبتني على احتمال العقاب كحكم العقل بوجوب الاحتياط لا في رفع اليد عمّا يكون مقتضيا في الظاهر لوجوب الإتيان بالمشكوك من حيث هو ، بل المتعيّن عليه هو القول بعكس ذلك وتحكيم الاستصحاب المقتضي لوجوب الجزء المشكوك ظاهرا بناء على القول بالأصل المثبت على أخبار البراءة ، فإن رفع العقاب على ترك المشكوك رفع لوجوبه في مرحلة الظاهر كما أن الأخبار بثبوت العقاب على ترك فعل إثبات لوجوبه ، فالتحكيم الذي أفاده إنما هو بالنظر إلى رفع الوجوب لا مجرّد رفع العقاب فقط فتأمل ، حتى لا يختلط عليك الأمر في المقام وأمّا على الثالث : فلما عرفت في طيّ الكلام على أخبار الاحتياط في الموضع الأول من الشك في الشبهة التحريميّة الحكميّة التي ذهب الأخباريّون إلى وجوب الاحتياط فيها مستدلّين بتلك الأخبار من أن مساق أكثرها إن لم يكن كلّها مساق حكم العقل المبتني على دفع الضرر فيحمل على الطلب الإرشادي لا الشرعي ، فيرتفع موضوعها بأخبار البراءة ، وعلى تقدير حملها على الطلب الشرعي لا بدّ من أن يحمل على الطلب القدر المشترك لئلا يرد التخصيص عليها بإخراج ما لا يجب الاحتياط فيه باتفاق الأخباريين ، مع إبائها عن التخصيص ، هذا مع ما عرفت من أنه على تقدير حملها على الطلب الشرعي الإلزامي الظاهري لا يجوز تحكيمها على أخبار البراءة ، لما عرفت من أن نفي العقاب على الحكم الواقعي المجهول في معنى تجويز الفعل وعدم وجوب الاحتياط سيما حديث الرفع الظاهر في رفع وجوب الاحتياط الثابت في الشريعة ، بل الأمر عكس ما ذكره بالنسبة إلى الحديث الشريف ، ومن هنا جعلناه حاكما على ما دلّ على ثبوت الآثار الشرعيّة بعمومها في مورد الحالات المذكورة في الرواية على تقدير التعميم لجميع الآثار ، نعم لو كان