تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . .
شرح
مغايرا لوضع الكل والمشروط ، بل هما اعتباريان عقليان متفرعان على وضع الكل والمشروط وعدمهما من الحكم الشرعي مبني على مراعاة هذا الاعتبار ، وإلا قلنا عند التحقيق منه ، فلا ينصرف الوضع والرفع في الأخبار إليهما سلّمنا لكن لا ريب في أن الجزئيّة والشرطيّة كما ينتزعان من اعتبار الجزء في الكلّ والشرط مع المشروط كذلك ينتزع عدمهما من عدم اعتبارهما فيكون عدمهما أيضا حكما وضعيّا كثبوتهما ونسبة عدم العلم إلى كل منهما بالخصوص سواء ، فلا وجه لترجيح إعمال الأصل بالنسبة إلى أحدهما بالخصوص مع العلم بانتقاض الأصل بالنسبة إلى أحدهما لا على التعيين فيسقط الاستدلال بأخبار الوضع والرفع وما في معناهما بقي الاحتجاج برواية من عمل بما علم كفى ما لم يعلم فالوجه في الجواب القدح في دلالته بأن الظاهر ممّا علم ما علمه من المطلوبات النفسيّة دون الغيريّة والإتيان بما علم من أجزاء العبادة وشرائطها ليس إتيانا بما علم أنه مطلوب نفسي ، فلا يندرج في عموم الرواية سلّمنا لكن معنى ما علم ما علم مطلوبيّته لا ما علم جزئيّته أو شرطيّته ولا ريب في العلم بمطلوبيّة الجزء والشرط المشكوك فيهما من باب المقدّمة ، فلا يندرجان في عموم ما لم يعلم ، فاتضح ممّا حققنا أن المستند على حجيّة أصل العدم في أحكام الوضع منحصر في الاستصحاب ، وقد بيّنا عدم مساعدته على جريانه بالنسبة إلى وضع الجزئيّة والشرطيّة ، فالتحقيق إذا هو القول بوجوب الاحتياط فيهما حيث لا يقوم دليل على نفيهما » انتهى كلامه المتعلّق بالمقام بتمامه رفع اللّه في الخلد مقامه . وفي كلامه كما ترى أنظار غير مخفيّة على الواقف بما ذكرنا في طيّ أجزاء التعليقة وسنذكره يطول المقام بذكرها ونقتصر فيه على التعرّض لما أورده شيخنا قدس سره عليه في الكتاب بقوله قدس سره أقول : قد ذكرنا في المتباينين وفيما نحن فيه أن استصحاب الاشتغال إلى آخره ، وحاصله كما ترى يرجع إلى وجوه الأوّل أن الحكم بحكومة قاعدة الاشتغال على أخبار البراءة كرواية الحجب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 447 | ميرزا محمد حسن الآشتياني