. . . . . . . .
شرح
التكليفي والوضعي ، ونحن قد تصفّحنا ولم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسّك به غير عموم هذه الأخبار ، فيتعيّن تعميمها للحكم الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم وحينئذ فيتناول الجزئية والشرطية المبحوث عنهما في المقام ولك أن تقول بأن ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا على ما حكاه الفاضل المعاصر ، وربّما يظهر بالتفحّص في مصنّفاتهم والتتبع في مطاوي كلماتهم » وساق الكلام إلى أن قال : « ولنا في المقام كلام آخر يأتي بيانه في الأدلة العقليّة » انتهى كلامه رفع مقامه ، والأولى نقل كلامه بطوله في الأدلّة العقليّة أيضا لارتباطه بالمقام قال قدس سره بعد جملة كلام له في بيان أصل العدم والفرق بينه وبين أصالة البراءة بجريانه في الأحكام الوضعيّة كالجزئيّة والشرطيّة دونها والاستدلال له بوجهين :
أحدهما : أخبار الاستصحاب والإيراد عليه بأن التعويل عليها لإثبات الماهيّة المردّدة تعويل على الأصول المثبتة التي لا نقول بها ما هذا لفظه : « الثاني عموم ما دلّ على أنه رفع عن هذه الأمّة ما لا يعلمون وأنّ ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم إلى غير ذلك من الأخبار التي مرّ ذكرها وتخصيصها بالحكم التكليفي خروج عما يقتضيه وضع اللفظ من غير دليل ، وقيام الدليل في بعض الأحكام الوضعيّة ، وعدم اشتراطه بالعلم لا ينافي تعميمه إلى الموارد التي لا دليل فيها على ذلك ، ثمّ دائرة أصل العدم بحسب هذا الدليل أعني الأخبار أوسع من دائرته بحسب الدليل السابق لجريانه بمقتضى هذا الدليل في مطلق أحكام الوضع حتى الجزئيّة منها والشرطيّة والمانعيّة ، لأن المفهوم من أخبار الباب رفع الحكم المجهول وإثبات ما يترتّب عليه من الأحكام الشرعيّة وغيرها ممّا يترتب عليه أحكام شرعيّة عملا بظاهر الإطلاق السالم عما يقتضيه صرفه هنا عنه ، إذ الوجه الذي قرّرناه في منع الإطلاق أخبار الاستصحاب غير متطرّق إلى إطلاق هذه الأخبار ، ولولا ذلك لالتزمنا بالإطلاق هناك أيضا فاتّضح بما قرّرناه أن