تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من استحقاق العقاب ، لأن ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب ولو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي . نعم لو كان الظاهر من الأخبار ( 1 ) نفي العقاب المترتب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته أمكن دعوى ظهورها في ما ادعي مع إمكان أن يقال إن العقاب ( 2 ) على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته ، لأن ترك الجزء عين ترك الكل فافهم . هذا كله إن جعلنا المرفوع ( 3 ) الموضوع في الروايات خصوص المؤاخذة ،
شرح
( 1 ) لعلّ المستشكل نظرا إلى أن الظاهر من الأخبار نفي الحكم الصادر من الشارع عند الجهل به أو المؤاخذة على الحكم المجعول من الشارع أصالة لا تبعا ، فإنّه ربّما يتوهّم من قوله : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » أن الموضوع الحكم الابتدائي من الشارع لا ما يتبع حكما آخر وإن كان هذا التوهّم فاسد أيضا ، لأن الوجوب الغيري صادر من الشارع وبيانه وأعلامه قد يكون بإيجاب المركب المشتمل عليه . ( 2 ) توضيح ما أفاده أن الجزء إذا لوحظ من حيث الوجود فقد يلاحظ من حيث ذاته ومن حيث توقف وجود الكل على وجوده ، فيعرضه الوجوب الغيري التبعي كالمقدّمات الخارجيّة ، وقد يلاحظ من حيث عنوانه وبملاحظة انضمامه مع سائر الأجزاء فيعرضه الوجوب النفسي ، فإنه بهذه الملاحظة عين الكلّ كما هو ظاهر ، وأمّا إذا لوحظ من حيث العدم فعدمه عين عدم المركّب بعنوانه التركيبي الذي يكون معروضا للوجوب وليس له بهذه الملاحظة وجهان ، وهذا بخلاف المقدّمات الخارجيّة ، فإن عدمها مستلزم لعدم ذي المقدّمة وليس عينه . ( 3 ) قد يتوجّه على ما أفاده قدس سره ويناقش فيه بأن التعميم لمطلق الآثار الشرعيّة لا يوجب قوّة دلالة الأخبار بعد البناء على عدم كون الجزئيّة وفساد الصّلاة