تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . .
شرح
بين النفسي والغيري يمنع من إجراء الأصل بالنسبة إليه في نفي كل من الوجوبين فيبقى كل من أصالتي عدم وجوب الأكثر بالوجوب النفسي ، وعدم وجوب الجزء المشكوك بالوجوب الغيري سليما . نعم لا إشكال في عدم جواز إثبات الوجوب النفسي للأقل من نفيه بالنسبة إلى الأكثر وإن كان أصله سليما نظرا إلى عدم جواز التعويل على الأصول المثبتة ، هذا ولكن يمكن التفصّي عن المناقشة المذكورة بأن أصالة عدم الوجوب الغيري للأقل إنما يعارض أصالة عدم الوجوب النفسي له لو أريد بها إثبات الوجوب الغيري له ، وأما لو أريد بها نفي الوجوب النفسي له ليعارض الأصل في الأكثر ، فلا يعارضها أصلا فتأمل . والأولى في التفصّي عن المناقشة المذكورة أن يقال إن الوجوب الغيري للأقل وعدمه تابع للوجوب النفسي للأكثر وعدمه فنفي وجوب النفسي للأكثر في معنى نفي الوجوب الغيري للأقلّ ، فالمعارضة إنما هي بين أصالتي عدم الوجوب النفسي بالنسبة إلى الأكثر والأقلّ ليست إلا . وإن شئت قلت : إن الحادث الأصلي المردّد في المقام هو الواجب الشرعي المردّد بين الأقل والأكثر وإن استتبع واستلزم تردّده احتمال الوجوب الغيري بالنسبة إلى الأقلّ ، فالاحتمال المذكور تابع ومعلول للتردّد المذكور ، فلا يجري الأصل بالنسبة إليه حتى يعارض الأصل الجاري في الشكّ المتبوع فافهم وتأمّل ، فإن المقام حقيق بالتأمّل التام وإن قصد منه الثالث أعني نفي الأثر الشرعي المترتّب على الوجوب القدر المشترك الجامع بين الخصوصيّتين ، فلا ضير فيه إلا أن مثل هذا الأثر نادر جدّا ، ومن هنا ذكر شيخنا قدس سره أنه قليل الفائدة والجدوى لكنه على كل تقدير لا تعلّق له بالمقام ، ولا يمكن جعله من وجوه محل البحث كما هو ظاهر لا يقال كيف لا ضير في الأصل المذكور لترتيب الأثر
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427 | ميرزا محمد حسن الآشتياني