. . . . . . . .
شرح
بعض الموارد في التعبّدي أيضا لا ينفع فيما هو المقصود بالمقام على تقدير تسليمها كما لا يخفى .
وثانيا : بأن بناء جماعة وإن كان على اعتبار قصد الوجه في صحة العبادة إلا أنه يخالف ما بنى قدس سره عليه الأمر وفاقا للمحققين من عدم اعتباره على ما أسمعناك وأسمعك في الجزء الأول من الكتاب حتى مع العلم التفصيلي بالوجه ، ودعوى كون ما أفاده من باب الإلزام على الخصم فاسدة فإنه إنما يتمّ فيما لو كان الخصم ممن يذهب إلى اعتبار قصد الوجه ، وليس الأمر كذلك ، إذ كثيرا ممّن التزم بوجوب الاحتياط في المقام رأيناهم لا يلتزمون باعتباره فراجع إلى كلماتهم .
وثالثا : بأنه لا يتمّ حتى على مذهب القائلين باعتبار قصد الوجه ضرورة كون اعتباره عندهم مشروطا بالتمكّن من تحصيل الوجه ولو ظنّا وسقوطه في ظاهر كلماتهم بل مقطوعها في صورة عدم التمكّن ، لأن أحدا لم يذهب إلى إنكار حسن الاحتياط في المقام بل صريحها الإطباق على ذلك فكيف ذلك عن الشرط المذكور والقول بإمكان قصد الوجه في المقام إجمالا أو تفصيلا ولو كان هو الوجه الظاهري على كلا القولين والمذهبين في المقام مضافا إلى ما فيه هدم لما أفاده من الجواب كما لا يخفى .
ورابعا : بأن احتمال اعتبار قصد الوجه في مفروض البحث لا يجامع القطع بوجوب الواجب ضرورة كون قضيّة احتمال اعتباره مطلقا مع فرض ابتناء الحكم على المصلحة التي لا يعلم بحصولها عدم حصول القطع بالوجوب المعلول لها ، فيشكّ في أصل الوجوب ، فيرجع إلى البراءة بالنسبة إليه وهو خلف إلى غير ذلك من المناقشات .
فالأولى في الجواب عن السؤال التشبث بذيل ما ذكرنا سابقا في الاستدلال بهذا الوجه ، فإنه لا مناص عنه .