للحسن والقبح رأسا ، أو مذهب بعض العدلية المكتفين بوجود المصلحة في الأمر وإن لم يكن في المأمور به .
وثانيا : إن نفس الفعل ( 1 ) من حيث هو ليس لطفا ، ولذا لو أتي به لا على
شرح
( 1 ) حاصل ما أفاده ثانيا هو أن للأمر الشرعي جهتين جهة ابتنائه على المصلحة وكون الواجب لطفا في غيره على مذهب العدليّة وهي الجهة الإرشاديّة في الأوامر وجهة المولويّة المستتبعة لوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، ولمّا تعذّر تحصيل القطع بالجهة الأولى في المقام من جهة احتمال اعتبار قصد الوجه في حصول الإطاعة المعتبرة في تحقّق المصلحة اتفاقا من حيث كون الفعل عبادة لا يترتّب عليه أثر بدون الامتثال ، فإنّ من صرّح من العدليّة بكون الواجبات السمعيّة ألطافا في الواجبات العقليّة التزم باعتبار قصد الوجه أو معرفته في حصول الإطاعة ، والمفروض عدم إمكانهما من جهة تردّد الواجب بالفرض ولم يقتض الجهة الثانية إلا التخلّص عن تبعة العقاب والتضرّر بحكم العقل وهو يأمن المكلّف من العقاب بالنظر إلى قاعدة القبح فيحكم بالبراءة والاكتفاء بفعل الأقلّ هذا حاصله .
وقد يناقش فيه أوّلا : بأن النزاع والبحث في المقام يجري في التوصّليّات أيضا كالتعبّديات لا في البحث عن حكم مطلق الواجب المردّد ، غاية الأمر وقوع التمثيل في كلماتهم بالتعبّديات ، وهو لا يكون مختصّا كما هو ظاهر وما له لا يجري في التوصّليّات قطعا لعدم اعتبار حصول الإطاعة في ترتب المصلحة الموجبة لوجوبها وإن اعتبر في استحقاق الثواب عليها لفرض كونها توصّليّة لا يعتبر فيها قصد القربة فضلا عن قصد الوجه وتتميم المدّعى فيها بعدم القول بالفصل وإجماع المركّب مع كونه معارضا بالمثل ممّا لا معنى له أصلا كما لا يخفى ، ودعوى أن الواجب العقلي في جميع الواجبات الإطاعة ، إلّا أنه في التوصّلي يرتفع موضوع الأمر إذا أتى به بغير قصد الطاعة ، كما أن الأمر كذلك في