تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لأنّ الجزء المشكوك إما جزء خارجي أو جزء ذهني وهو القيد وهو على قسمين لأن القيد إما منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ، فيرجع اعتبار ذلك القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيد بها الصلاة ، وأمّا خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة ، ومن ذلك دوران الأمر بين إحدى الخصال وبين واحدة معينة منها . والكلام في كل من القسمين في أربع مسائل .

أمّا مسائل القسم الأول : وهو الشك في الجزء الخارجي

فالمسألة الأولى : منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة

فيكون ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئية الأمر الفلاني كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا على ما ذهب إليه بعض فقهائنا . وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه ، وربّما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد رحمه اللّه والشيخ ، لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ، بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه وصريح جماعة إجراء أصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، والظاهر أنه المشهور بين العامة
شرح
البراءة والثاني بالمتباينين من حيث الرجوع إلى قاعدة الاشتغال كما ستقف عليه من كلام شيخنا العلّامة ، ومن هنا أفرده في التكلم والبحث ثمّ إن الكلام في المسألة كسائر مسائل الباب قد يقع في الشبهة الحكميّة الراجعة إلى عدم تبيّن القضيّة الشرعيّة إما من جهة عدم الدليل أو إجماله بالمعنى الأعمّ الذي عرفت المراد منه ، أو تعارض الدليلين ، وقد يقع في الشبهة الموضوعيّة فالمراد من النصّ في الكتاب هو الدليل لا خصوص الحديث ، أو قسم منه كما هو واضح .