تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . .
شرح
وجوبه ليس معتبرا في صحة الأقل وسقوط الأمر به ، فإنّ الأمر المعلّق بالأقلّ فيه نفسيّ استقلاليّ على كل تقدير فهو خارج عن موضوع الشكّ في المكلّف به وداخل في الشكّ في التكليف حقيقة من غير فرق بين تعلّق العلم التفصيلي أوّلا بالأقلّ والشكّ بالزائد ، وبين انحلال المعلوم إجمالا إلى معلوم تفصيليّ ومشكوك على ما عرفت شرح القول فيه في مطاوي كلماتنا عند التكلم في حكم الموضع الأوّل يعني الشك في التكليف فما في كلام بعض المتأخرين من إدراجه في المقام ليس ممّا ينبغي وإن كان المتراءى من الأكثر تبعا للشيخ قدس سره القول بجريان قاعدة الاشتغال والتمسّك بها في بعض جزئيّاته وفروضه كدوران الفائتة بين الأقل والأكثر مع التزامهم به في سائر جزئيّاته وفروضه على ما عرفته من كلام شيخنا في الموضع الأوّل ، فإن مجرد ذكر القاعدة اعتمادا أو تأييدا في بعض جزئيّات المسألة لا يوجب دخولها في الشكّ في المكلّف به كما هو واضح ، ثمّ إن الكثرة المحتمل اعتبارها قد تلاحظ بحسب الوجود الخارجي للمأمور به ، فيكون الأكثر المحتمل وجوبه زائدا بحسب الوجود الخارجي على الأقل ، فيكون الزائد من مقولة الكمّ ويعبّر عن هذا القسم بالشك في الجزئيّة ، وقد تلاحظ بحسب الوجود الذهني للمأمور به ، فيكون التركب ذهنيّا مع اتحاد وجود المحتمل اعتباره في المأمور به معه في الخارج ، فيكون الزائد من مقولة الكيف ، فالمعتبر حقيقة هو تقييده لا نفسه ويعبّر عنه بالشكّ في الشرطيّة ، ويدخل فيه الشكّ في المانعة أيضا من حيث إن تقييد المأمور به بعدم المانع كتقييده بوجود الشرط ، فالشرط دائما من الحيثيّة المعتبرة في المأمور به خصوصيّة متحدة معه في الوجود من غير فرق بين ما يحتاج إلى إيجاد فعل في الخارج لتحصيلها في الغالب كالطهارة ونحوها ممّا يعتبر في الصلاة وهو المراد من الانتزاع في كلامه قدس سره وبين غيره ممّا لا يحتاج في الغالب إليه ، وإن توهّم الفرق بينهما حكما بإلحاق الأول بالشكّ في الجزئيّة من حيث الرجوع إلى