. . . . . . . .
شرح
جريانه جار بالنسبة إليه أيضا .
ومن هنا حكم في الكتاب باشتراكهما من جميع الجهات ، والمفروض حصول الشرط وهو الترتب على الظهر الواقعي على تقدير المطابقة ولولا كفايته ، لما صحّ الإتيان بمحتمل الظهر أيضا واستصحاب الاشتغال وعدم الإتيان بالظهر على تقدير جريانه لا يمنع من الإتيان بمحتمل العصر في مفروض البحث ، لأن منعه إنما هو من حيث عدم حصول الترتيب بين الواجبين والمفروض حصوله قطعا على تقدير الأمر ، نعم قد يقال باقتضائه المنع فيما أقدم على الإتيان بمحتمل العصر على غير الوجه المبحوث عنه من الوجهين الأخيرين وإن كان فاسدا أيضا ، حيث إن المانع في الموضع الثاني على ما ستقف عليه العلم بعدم تعلّق الأمر بما يأتي به من محتمل العصر وفي الثالث الشك في حصول الترتيب وعدم العلم به ، فلا أثر للمستصحب المشكوك لما عرفت من استناد المنع إلى نفس الشكّ وممّا ذكرنا يظهر تطرّق المناقشة إلى ما أفاده في الكتاب بقوله : ( لأن المترتّب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب ) إلى آخره ، فإنه ربما يستظهر منه تسليم الرجوع إلى الاستصحاب في غير المقام من الموضعين الأخيرين وإن كان مفاده لزوم تحصيل العلم من الجهة الممكنة من حيث توقف حصول الإطاعة عليه من غير مدخليّة كون تركه موجبا لزيادة التردّد والإخلال بوجه العمل ونحو ذلك ، فيجب إحراز كل خصوصيّة أمكن إحرازها بالعلم التفصيلي فلا إشكال في الحكم بعدم الجواز في مفروض البحث ، حيث إنه يمكن للمكلّف تحصيل العلم التفصيلي بكون العصر مترتّبا على الظهر بإتيان تمام محتملات الظهر قبل الإقدام بفعل العصر وهو الوجه عند من ذهب إلى عدم الجواز في الفرض ممّن أشار إليهم في الكتاب وإن كان الأقوى وفاقا لجمع الجواز نظرا إلى ما عرفت في وجهه .
هذا بعض الكلام في الوقت المشترك وأمّا الوقت المختصّ الذي هو المقام الثاني ،