عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة ، فلا يجوز إن قدر على الثوب الطاهر المتيقن ، وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات لتمكنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب ، وإن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الإطلاق .
السابع :
لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتبين شرعا ( 1 ) كالظهر والعصر
شرح
( 1 ) شرح القول فيما أفاده يقتضي التكلم في مواضع :
أحدها : في أنه هل يجوز أن يوقع المكلّف بعض محتملات أحد الواجبين المترتبين عقيب بعض محتملات الأخر المتقدّم عليه رتبته مع اتحاد البعضين سنخا كان صلى العصر القصري عقيب الظهر القصري ، فيما دار الأمر بين القصر والتمام أو صلّى العصر إلى الجهة التي صلى الظهر إليها عند اشتباه القبلة .
وهكذا ثانيها : الصورة بحالها مع اختلافهما سنخا كان صلّى الظهر قصرا وصلّى العصر تماما عقيبه في الدوران من جهة الذات ، أو صلّى العصر إلى غير الجهة التي صلّى الظهر إليها في الدوران من جهة الشرط .
وهكذا ثالثها : في أنه هل يجوز إيقاع جميع محتملات الواجب اللاحق المتأخر عقيب بعض محتملات الواجب المتقدّم كأن صلّى العصر قصرا وتماما عقيب الظهر القصري مثلا ، والإقدام بإتيان محتملات اللاحق قبل الفراغ عن محتملات الواجب المتقدّم لا يخلو عن الصور المذكورة والكلام في كل موضع وصورة قد يقع فيما كان الإتيان بما ذكر من الوجه والعنوان في الوقت المشترك ، وقد يقع فيما كان الإتيان به في الوقت المختصّ ، فالكلام في كل موضع يقع في مقامين .
ثمّ إن الكلام في غير الموضع الثالث مبنيّ على تقديم الامتثال التفصيلي مطلقا