تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . .
شرح
بجميع المحتملات ، كما ربّما يتوهّم من قولهم باختلاف الوقت المختصّ باختلاف حالات المكلف الموجبة لاختلاف المكلّف به في حقّه كالحضر والسفر والصحة والمرض بتوهّم شموله للحالات الموجبة لاختلاف المكلّف به في مرحلة الظاهر كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، فلا إشكال في الحكم بعدم جواز شروعه في محتملات اللاحق قبل الفراغ عن محتملات السابق لعدم الأمر قطعا باللاحق على هذا التقدير ، وإن قلنا بأن المراد من الحالة الموجبة لاختلاف المكلّف به غير ما يوجبه من جهة الشكّ والتردّد في الواجب ذاتا أو شرطا كما هو الظاهر من كلماتهم عند التأمّل ، فلا إشكال في تحقق الأمر بعد الإتيان ببعض محتملات الواجب المقدم في مفروض البحث في أكثر الصور مما كان التردّد من جهة الشرط أو الذات ، فإنه إذا صلّى الظهر إلى بعض الجهات أو في أحد الثوبين مثلا أو صلّى الظهر تماما عند الدّوران بين القصر والتمام دخل الوقت المشترك قطعا ، وتعلّق الأمر بالعصر يقينيّا ، وهكذا الأمر في الدوران بين الجمعة والظهر إذا قدّم الظهر وهكذا ، نعم في بعض الصور لا يعلم بدخول الوقت وتعلّق الأمر كما إذا قدّم العصر أو الجمعة في المثالين لاحتمال كون الواجب الأكثر كما ويمكن تنزيل ما أفاده في الكتاب على هذا الفرض ويتوجّه عليه ما ذكره مضافا إلى ما أشرنا إليه من أن جواز الدخول في محتملات الواجب لو كان مشروطا بالعلم بالأمر كان مجرّد الشك مانعا وإن لم يكن مشروطا على ما أفاده شيخنا لم يكن معنى لجريان الأصل أيضا فهو ساقط على كل تقدير . هذا ملخص الكلام في الموضع الأول وأمّا الموضع الثاني ، فلا إشكال في عدم الجواز فيه حتى في الوقت المشترك للعلم بعدم تعلّق الأمر بالمأتي به وفساده تفصيلا لا من جهة الشكّ أو جريان الأصل ، ومنه ينقدح طروّ المناقشة إلى ما أفاده في الكتاب بقوله : ( في منع جريان الأصل في الموضع الأوّل ويمكن أن يقال إن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 389 | ميرزا محمد حسن الآشتياني