عدم التمكن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة ، أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا أم يجوز الاكتفاء به وإن تمكن من ذلك ، فلا يجوز إن قدر على تحصيل العلم بالقبلة ، أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والإتمام أو الظهر والجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات وجهان بل قولان ظاهر الأكثر الأول ، لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر ، وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرض بشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه تعالى .
ويتفرع على ذلك أنه لو قدر ( 1 ) على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز
شرح
( 1 ) أما الكلام في أصل المسألة فقد تقدّم شرحه في الجزء الأول عند التكلّم في فروع العلم ، ولعلّنا نتكلم فيه بعض الكلام في خاتمة هذا الجزء اقتداء لكن نقل القولين في الكتاب في المقام ونسبة عدم الجواز إلى الأكثر مع استظهاره الاتفاق على عدم الجواز في الجزء الأوّل من الكتاب فيما يتوقف الاحتياط على التكرار ، وممّا لا يجامعان سيّما مع تعليله عدم الجواز عندهم في المقام بوجوب اقتران الواجب بوجه الأمر ، وإن قيل في توجيه الكلامين أن كلامه هناك في الشبهة الحكميّة ، وفي المقام في الشبهة الموضوعيّة لكنّه كما ترى ، وأمّا التفريع المذكور ، فقد يناقش فيه بأن تقديم الامتثال التفصيلي على الإجمالي إذا كان من جهة اعتبار قصد الوجه في العبادة على ما علّل به في المقام ، فلا يقتضي ذلك تقديمه عليه إلّا فيما يمكن من قصد الوجه التفصيلي مع إلقاء الإجمالي لا فيما لا يمكن منه مع إلقائه ، والمفروض أن تحصيل العلم التفصيلي من بعض الجهات المعتبر في الواجب مع عدم التمكّن من بعضها الآخر لا يوجب التمكّن من قصد الوجه لفرض بقاء تردّد الواجب ، فلا مقتضي لإلقاء الإجمالي ، نعم لو استند في التقديم إلى بناء العقلاء على التقديم أو إلى نقل الإجماع المعتضد باستظهاره والشهرة المحققة أو غيرهما من الوجوه المتقدّمة في الجزء الأول من الكتاب كان للتفريع المذكور وجه .