. . . . . . . .
شرح
الإجمالي فيما كان أطرافه محلّا للابتلاء دفعة مطلقا من غير فرق بين الشبهة المحصورة وغيرها ، فيجب الاحتياط في كلتا الشبهتين ، لكن ظاهرهم الإجماع على عدم وجوب الاحتياط والموافقة القطعيّة في الشبهة الغير المحصورة وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك وإن استدل له في كلمات الأكثر بما دل على نفي الحرج وغيره ممّا عرفت الإشارة إليه وإلى ضعفه وإن العمدة الإجماعات المنقولة المستفيضة المعتضدة بالشهرة المحقّقة الغير المانعة من الحكم بوجوب الموافقة الاحتماليّة هذا في الشبهة التحريميّة ، وأمّا المقام فالكلام فيه قد يقع فيما يلزم الحرج من الاحتياط فيه وقد يقع فيما لا يلزم منه ذلك أما الموضع الأول ، فلا إشكال ، بل لا خلاف في عدم وجوب الموافقة القطعيّة والاحتياط الكلي فيه لورود دليل نفي الحرج على حكم العقل بوجوب الاحتياط المبني على لزوم دفع العقاب المحتمل ، فلو كان هناك دليل على وجوبه شرعا ظاهرا من غير ابتنائه على دفع التهلكة المحتملة ، فالدليل المذكور حاكم عليه قطعا ، فهل يقتصر على ترك ما يندفع به الحرج من المحتملات ، فيأتي بالباقي أو يقتصر في الإتيان بواحد من المحتملات ويترك الباقي الزائد على ما يندفع به الحرج وجهان أوجههما الأول لعدم الدليل على الخروج عن مقتضى قاعدة الاحتياط اللازم في غير ما يندفع به الحرج بعد ظهور كلماتهم في عنوان الشبهة الغير المحصورة في التحريميّة على تقدير تسليم مساعدتها على الوجه الثاني في تلك الشبهة .
وأمّا ما أفاده في الكتاب وجها للثاني بقوله : ( من أن التكليف بإتيان الواقع ساقط ) إلى آخره فمردود بالمنع من سقوط التكليف بالواقع رأسا وإنّما الساقط لزوم الاحتياط بالنسبة إلى ما يتركه دفعا للحرج ، وأمّا بالنسبة إلى باقي المحتملات فالعلّة في وجوب الإتيان به من أول الأمر وهو لزوم دفع العقاب في تركه موجودة ، فلا مقتضي لتجويز تركه أصلا ، ومن هنا ذكرنا في الجزء الأول من