تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

الخامس :

لو فرض محتملات الواجب غير محصورة ( 1 ) لم يسقط الامتثال في الواجب المردد باعتبار شرطه كالصلاة إلى القبلة المجهولة وشبهها قطعا ، إذ غاية الأمر سقوط الشرط ، فلا وجه لترك المشروط رأسا .
شرح
( 1 ) لا فرق مع عدم حصر الشبهة في مفروض البحث بين كون التردّد في الواجب من جهة شرطه أو ذاته إلا على تقدير القول بتجويز المخالفة القطعيّة مع عدم حصر الشبهة مطلقا ، حتى في المقام ، فإنه على هذا القول وإن كان فاسدا عندنا في الشبهة التحريميّة فضلا عن المقام على ما عرفت شرح القول فيه لا يجوز ترك الواجب المعلوم إجمالا رأسا فيما كان التردّد فيه من جهة شرطه جزما ، وأمّا إذا كان التردّد من جهة ذاته فهل يفرق بينه وبين الشبهة التحريميّة على القول بجواز المخالفة القطعيّة فيها أم لا صريح شيخنا الأستاذ العلامة في الكتاب الفرق من حيث إن الترك ليس أمرا تدريجيّا كالفعل حتى يعلم بالمخالفة بعد إتيان جميعها ، بل هو أمر دفعيّ فيعلم بكونه مخالفة تفصيليّة للخطاب الإجمالي فالعلم الإجمالي في المقام يتولّد منه العلم التفصيلي بكون القعود والسكون عن تمام الأطراف حراما تفصيلا لا من حيث كونه تركا للواجب على كل تقدير وإن لم يعلم التقدير تفصيلا ، وما يضاف إليه ، ولكن قد يناقش فيه بأن حرمة الترك في الواجب ليس إنشاء وخطابا إلزاميّا بنفسه غير وجوب الفعل بحيث يكون هناك خطابان من الشارع أحدهما تعلق بالفعل والثاني تعلّق بالترك ، بل هو عين وجوب الفعل معنا وإن اختلفا تعبيرا ومثله الخطاب التحريمي المتعلق بالفعل فإنه عين الأمر بتركه بالمعنى الذي عرفت ، فإذا قلنا بعدم تأثير العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة ، حتى في المقام فليس في ترك الكلّ مخالفة لخطاب منجّز من الشارع فتأمل . هذا وأمّا حكم المسألة وإلحاقها بالشبهة الغير المحصورة التحريميّة وعدمه ، فتفصيل القول فيه أنّك قد عرفت ثمّة أنّ مقتضى القاعدة تنجّز الخطاب بالعلم