تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
واللباس ، وما يصح السجود عليه وشبهها بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ، ولذا أسقط الحلي : « وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس وحكم بالصلاة عاريا » ، بل النزاع فيما كان من هذا القبيل ( 1 ) ينبغي أن يكون على هذا الوجه فإن القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعية .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن قضيّة دليل وجوب الاحتياط في المسألة الرابعة عدم الفرق بين كون تردّد الواجب من جهة الشبهة الموضوعيّة من جهة ذاته أو شرطه إذا كان مقتضى دليل اعتباره في الواجب بعنوان الإطلاق من غير تقييد بالعلم التفصيلي به ، وإلّا فيخرج عن موضوع المسألة في مفروض البحث كما إذا قيل بكون اعتبار الترتيب بين الفوائت مشروطا بالعلم به ، فإنه مع عدم العلم به لا تردد في الواجب من جهة شرطه أصلا هذا على القول بالاحتياط في المسألة كما هو المشهور ، وأمّا على القول بعدم وجوب الاحتياط والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية فرارا عن لزوم المخالفة القطعيّة فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين أيضا لعدم المقتضي فيه أصلا ، إذ الالتزام بكفاية الموافقة الاحتماليّة من جهة الشرط ليس أوضح فسادا من الالتزام بكفايتها في صورة تردد الواجب بحسب ذاته ، نعم على القول بجواز المخالفة القطعيّة في الشبهة الموضوعية يحكم بجواز الإتيان بالواجب على وجه يقطع معه بانتفاء الشرط لا بجواز ترك الواجب رأسا كما إذا تردّد الواجب ذاتا ، وممّا ذكرنا كله يظهر أن ما أفاده لا يخلو عن مناقشة لانتفاء ما يقتضي الفرق بين القسمين من التردّد في الواجب في الشبهة الموضوعية على القولين في المسألة بعد ثبوت الشرطيّة الواقعيّة على ما يقتضيه مفروض البحث ، وأما الكلام في اقتضاء دليل الشرط فهو راجع إلى تشخيص ما يتعلّق بالمقام ، ولا إشكال