. . . . . . . .
شرح
ومتعلّقه في الموضوعات الخارجيّة كتوقّف حرمة الخمر واقعا على العلم بالخمريّة كما نبّهنا عليه في مطاوي كلماتنا لكنه لا تعلّق له بالمقام ، لأن كلامنا في الشبهة الحكميّة وفي إمكان توقف التكليف على العلم به وكونه شرطا فيه .
هذا كله مضافا إلى اقتضاء نفس ما يتوهّم منه الدلالة على الترخيص ورفع التكليف الفعلي في صورة العلم الإجمالي من أخبار البراءة لاعتبار العلم الإجمالي وكفايته في رفع البراءة وعدم المعذوريّة منطوقا ومفهوما على ما عرفت الإشارة إليه من أن الحكم الثابت فيها لموضوع الجهل وعدم العلم رأسا فتدبّر .
نعم قد عرفت سابقا إمكان إذن الشارع في ترك بعض المشتبهين الراجع إلى الإذن في ترك الاحتياط الكلّي لكن لا يكفي مجرّد احتماله ، بل يعتبر في رفع موضوع حكم العقل بلزوم الاحتياط القطع بإذن الشارع وليس في المقام مما يصلح للدلالة على الإذن باعتراف الخصم ، إلّا أخبار البراءة وقد عرفت حالها بما لا مزيد عليه ، مع أن إجمالها من جهة ما ذكرنا يمنع عن الاستدلال بها في المقام ، فلا حاجة إلى إثبات ظهورها في الدلالة على المرام كما لا يخفى .
فقد تبين ممّا ذكرنا كلّه أن ما يصحّ أن يرد من الشارع بعد إخفاء الحكم الشرعي والخطاب الصادر منه في المقام أمران لا ثالث لهما :
أحدهما : ما يدلّ على وجوب الاحتياط الكلّي في إحراز الواقع المجهول وامتثاله مؤكّدا لحكم العقل به .
ثانيهما : ما يدل على جواز الاكتفاء في امتثال الواقع بالموافقة الاحتماليّة وفعل بعض المشتبهين لكن أدلّة البراءة لا يصلح لذلك فتعين المصير إلى الأوّل .
ويمثل ما ذكرنا ينبغي تحرير المقام لا بمثل ما حرّره شيخنا دام ظله في الكتاب ، فإنه لا يخلو عن بعض المناقشات الظاهرة ، وممّا ذكرنا كلّه يظهر ما يتوجّه على ما أفاده المحقق الخوانساري قدس سره من المناقشات ، فلا حاجة إلى