تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الجمعة سواء فرض قوله صل الظهر أم فرض قوله صل الجمعة لا يعقل أن يشترط بالعلم بهذا الحكم ، نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح أن يرد خطاب مطلق كقوله اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا ، وأنت بما فيه ولو كان غير معلوم كما يصح أن يرد خطاب مشروط ، وأنه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة ، وأن وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا ومرجع الأول إلى الأمر بالاحتياط ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكل إن أفاد نفي وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية وإلى نفي ما علم إجمالا بوجوبه ، وإن أفاد نفي وجوب القطع بإتيانه ، وكفاية إتيان بعض ما يحتمله فمرجعه إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن إتيان الواقع على ما هو عليه لكن دليل البراءة على الوجه الأول ينافي العلم الإجمالي المعتبر بنفس أدلة البراءة المغياة بالعلم وعلى الوجه الثاني غير موجود ، فيلزم من هذين الأمرين أعني وجوب مراعاة العلم الإجمالي وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم إجمالا حكم العقل بوجوب الاحتياط ، إذ لا ثالث لذينك الأمرين فلا حاجة إلى أمر الشارع بالاحتياط ووجوب الإتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد . وأمّا ما ذكره من استلزام ذلك الفرض أعني تنجز التكليف بالأمر المردد من دون اشتراط بالعلم به لإسقاط قصد التعيين في الطاعة . ففيه أن سقوط قصد التعيين إنما حصل بمجرد التردد والإجمال في الواجب
شرح
إطالة البحث ، والكلام ولعلّه لذلك ترك التعرض له في الكتاب ، لأن ما يتوجّه عليه المناقشة من كلامه متحد مع ما أفاده المحقق القمي كما هو ظاهر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 344 | ميرزا محمد حسن الآشتياني