تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء . ولا يكفي الإتيان بواحد منها في سقوط التكليف ، وكذا حصول شيء واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعين » إلى أن قال : « وأما إذا لم يكن كذلك بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشيء الفلاني ونص آخر على أن هذا الواجب شيء آخر أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه ، وظهر بالنص والإجماع في الصورتين أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلية وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معينة » انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بما في هذه الكلمات من النظر . أمّا ما ذكره الفاضل القمي رحمه اللّه ( 1 ) من حديث التكليف المجمل وتأخير
شرح
( 1 ) حاصل ما يتوجّه على ما أفاده المحقق القمّي قدس سره يرجع إلى وجوه الأوّل أنه لا دليل على قبح الخطاب بالمجمل ذاتا ومن حيث هو هو مع الإغماض عن عدم تعلّقه بالمقام ، بل عدم تعلّقه بالمقام الثاني وهو إجمال النصّ أيضا لما ذكره شيخنا ونذكره من عدم الإجمال أصلا في الخطاب الصادر من الشارع ، كيف وقد يكون اللطف والمصلحة في تأخير البيان وإنما المسلّم قبحه فيما أوجب نقض الغرض وفوت المصلحة إمّا من جهة زعم المكلّف نظرا إلى أن ظاهر الخطاب كون المكلّف به ما يقتضيه ظاهره ، فيأتي به مع أن المقصود غيره الذي هو خارج عن محلّ البحث ، أو من جهة عدم قدرته على الجمع بين محتملات الخطاب المجمل توضيح ذلك أن الخطاب الصادر من الشارع إما أن يكون ظاهرا في معنى لا يكون مرادا في نفس الأمر وفي الواقع ، بل يكون المراد وغيره .