تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولكن لا يحسن حينئذ قوله يعني المحقق الخوانساري فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب ولكن من أين هذا الفرض وأنى يمكن إثباته » « * » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وما ذكره قدس اللّه سره قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق ، التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار . حيث قال بعد كلام له : « والحاصل إذا ورد نص أو إجماع ( 1 ) على وجوب شيء معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم ، حتى يتحقق الامتثال إلى أن قال ، وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور وعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء وعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أن ما ذكره من الفرض أوّلا من تعلّق الوجوب بما هو معيّن معلوم عندنا شكّ في حصوله والإتيان به في الخارج لا تعلّق له بالمقام أصلا إذ المفروض الشبهة الموضوعيّة ، وإنّما المتعلّق به ما ذكره بعده من الفرض الثاني والثالث ، ولما كان غرضه استيفاء الأقسام تعرّض للفرض الأوّل الخارج من الشبهة الحكميّة ، ثمّ إن مراده من الظنّ بوجود ذلك الأمر المعلوم الذي جعله أحد الطريقين للكفاية لا بدّ أن يكون هو الظن المعتبر من جانب الشارع بالخصوص ، إذ لم يقل أحد بكفاية مطلق الظن في حصول المكلف به المعيّن المعلوم بالتفصيل أو في انطباق الحاصل عليه كما هو ظاهر .
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ص 267 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 336 | ميرزا محمد حسن الآشتياني