. . . . . . . .
شرح
وإمّا أن لا يكون ظاهرا في معنى ، بل يكون مجملا ومحتملا لمعاني متعدّدة والأول وإن كان خارجا عن مفروض البحث ، إلّا أنّ صريح المشهور فيه عدم قبح تأخير البيان فيه عن وقت الخطاب وظاهر إطلاق الأكثر قبحه عن وقت الحاجة فيه والذي يقتضيه التحقيق فيه عدم قبحه عن وقت الحاجة أيضا وفاقا لشيخنا وجمع من المحققين إذا اقتضت المصلحة تأخيره وإخفاء الواقع في برهة من الزمان ، فيكون المخاطبون بالظاهر الذي لا يكون مرادا في الواقع مكلّفين في الظاهر بما يقتضيه ظاهر الخطاب من حيث إن وجود المصلحة المجوّزة للتأخير على خلاف الأصل ، فلا ينافي الاحتمال المذكور في الظواهر حجيّتها في حقّهم هذا وستقف على شرح القول فيه في الجزء الرابع من التعليقة ، وأمّا الثاني فهو متعلق بالمقام وظاهرهم وإن كان إطلاق القول فيه بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا كما صرّح به المحقق القمّي قدس سره ، إلا أن الذي يقتضيه التحقيق فيه أيضا وفاقا لجمع من المحقّقين منهم الفريد البهبهاني قدس سره في الفوائد كون قبحه دائرا مدار فوت الواقع لأجله ، فإذا كان متعلّق الخطاب مردّدا بين أمرين يمكن للمكلف الجمع بينهما بالاحتياط ، فلا دليل على قبحه فيما إذا اقتضت المصلحة تأخير البيان .
نعم هو بلا مصلحة مقتضية له خلاف وضع الشارع المبيّن للأحكام وللحلال والحرام لكنّه لا تعلّق له بالمقصود أيضا ، إذ وجوب إزالة الاشتباه على الشارع من حيث إنه شارع إذا لم يكن هناك مصلحة مقتضية لترك البيان لا تعلّق له بسقوط الامتثال عن المكلّف فيما تمكّن منه ولو بالجمع فلو فرض المتكلّم ممن يخاطب بالمجمل ويتعمّد في ترك البيان لا لمصلحة كما في المولى العرفي مع قدرة العبد على امتثاله بإتيان الأمرين لم يكن إشكال في وجوبه عليه عند العقلاء ، أو عدم سقوطه عنه الثاني أنه على فرض تسليم قبح الخطاب بالمجمل ذاتا من حيث هو هو مع تأخير البيان عن وقت الحاجة مطلقا وإن كان هناك طريق للمكلّف لامتثاله