العادة بعشر لقمات ، فالحرام مردد بين عشرة محتملات لا ألف محتمل ، لأن كل لقمة يكون فيها الحبة حرام أخذها لاشتمالها على مال الغير أو مضغها لكونه مضغا للنجس ، فكأنه علم إجمالا بحرمة واحدة من عشر لقمات ، نعم لو اتفق تناول الحبوب في مقام يكون تناول كل حبة واقعة مستقلة كان له حكم غير المحصور .
وهذا غاية ما ذكروا أو يمكن أن يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها .
فالأولى الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الإجمالي الموجود في ذلك المورد ، فإن قوله اجتنب عن الخمر لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة ، غاية الأمر قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع على الحرام الواقعي ببعض محتملاته كما تقدم سابقا .
فإذا شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة شك في قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعي في الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض ، فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الأمن من الوقوع في العقاب بارتكاب البعض .
الثالث :
إذا كان المردد بين الأمور الغير المحصورة ( 1 ) أفرادا كثيرة نسبة
شرح
( 1 ) الحرام المشتبه قد يكون واحدا وقد يكون متعدّدا وعلى الأول إما أن يكون مشتبها بين أمور قليلة فيسمّى بالشبهة المحصورة وباشتباه القليل في القليل في لسان بعض ، وإمّا أن يكون مشتبها بين أمور كثيرة فيسمّى بالشبهة الغير المحصورة ولو في