. . . . . . . .
شرح
المظنون الصدور مطلقا أو الدلالة كذلك فحصل بملاحظتها الظن بالصدور أو الدلالة ، فإنّه لا يمكن أن يقال بالمنع عن ذلك من حيث إنّ الشهرة ليست بحجّة مثلا فإنّ الحجّة في المسألة حقيقة الخبر بمقتضى ما دلّ على حجيّته والشهرة إنّما يوجب وجود أمر وجداني فلا يتمسّك بها حقيقة .
وبالجملة فرق بين جعل خبر الضعيف حجّة في مدلوله من غير فرق بين مدلوله وبين تأثيره في أمر وجداني وهو الإخبار من الثواب على الفعل ولو التزاما وإن كان مدلوله الوجوب مطابقة ، والأوّل : يتوقّف على إثبات حجيّته كالخبر الصحيح من غير فرق بينهما والثاني : لا يتوقّف على حجيّته لكونه سببا له بحكم الوجدان ، فهذا نظير أن يقال إذا اختلف الأقوال في المسألة فافعل كذا فإنّ سببيّة كل قول لحدوث الاختلاف لا يتوقّف على حجيّته وهكذا ، وهذا نظير يد المسلم والجهل بالطهارة في كلماتهم فإنّ الدليل على الملكيّة حقيقة ما دلّ على ملكيّة ما في يد المسلم وطهارة المجهول لا نفس اليد والجهل حقيقة ، والأولى جعل النظير ما دلّ على وجوب الاحتياط في موارده والأخبار الدالة على حرمة نقض اليقين بالشكّ في الشبهات الحكميّة ، فإنّ الشكّ في المكلّف به وسبق اليقين ليسا دليلا على الحكم الظاهري حقيقة ، وإنّما هما من قبيل الموضوع له فكذا المقام فتدبّر ، هذا ملخّص ما يقال في تقريب الجواب الثالث ، وأورد عليه شيخنا قدّس سره بوجوه :
أحدها : كونه خلاف ظاهر كلمة القائلين بالتسامح ، فإنّ ظاهرها كما لا يخفى لمن راجع إليها جعل خبر الضعيف حجّة في السنن والاستدلال لها به وجعل الأخبار المذكورة دليلا على حجيّة خبر الضعيف ، ومن هنا ذكروا أنّه يتسامح في أدلّة السنن والفضائل .
ثانيها : أنّ ما ذكروه يرجع عند التأمّل إلى التمسّك بالخبر الضعيف في باب