. . . . . . . .
شرح
فيرجع في ذلك إلى العرف ، وأمّا إذا شكّ في موجود خارجي أنه كلب بريّ أو بحريّ بعد تعيين معنى الكلب وأنّه البري ليس إلّا مع تبيّن مفهوم البريّ أيضا ، فلا معنى للرجوع إلى حكم العرف ، إلا مع الشرط المذكور أو حصول القطع من شهادتهم ، وهكذا الأمر في غير المثال المذكور ، وهذا مع وضوحه قد تبيّن مستقصى محلّه وإن اشتبه الأمر مع ذلك على بعض طلبة عصرنا .
الثالث : إذا وقع لفظ في معقد الإجماع المحقّق بمعنى وقوعه موضوعا للحكم في فتاوي جميع المجمعين أو المنقول ، فإن ثبت لهم عرف خاص واصطلاح بالنسبة إليه ، فلا إشكال في لزوم حمله عليه عند عدم القرينة وإن لم يثبت لهم اصطلاح ، فلا إشكال في حمله على المعنى العرفي فإن لم يختلف الناقل والمنقول إليه فيه فلا إشكال وإن اختلفا فإن رجع اختلاف الناقل إلى المصداق ، فلا إشكال في عدم متابعته وإن رجع إلى الاختلاف في المفهوم ، فهل يلزم متابعته اعتقاد الناقل فيه فيما كان راجعا إلى الطريقيّة إلى المعنى العرفي بحيث علم كون نقله متعلّقا بالمعنى العرفي وإن اعتقده المعنى الفلاني على خلاف اعتقاد المنقول إليه لا ما إذا تعلّق نقله بمعتقده وجهان بل قولان ، والذي اختاره شيخنا قدس سره فيما تعلّق بفروع الإجماع في مجلس البحث متابعة المنقول إليه لاعتقاده في مفهوم اللفظ لا اعتقاد الناقل نظير اختلاف الراوي والمروي له في معنى لفظ الرواية ، فإنه لا معنى لمتابعة الراوي فيه أصلا ، بل لا دليل على حجيّة فهمه عند عدم الاختلاف فضلا عن صورة الاختلاف ، نعم فهمه سيّما إذا ظنّ في حقّه التلقّي عن المروي عنه أمارة على إرادة ما زعمه في المراد عن الرواية لكن لا دليل على حجيّتها كما فصّل في محلّه وهذا هو الأقوى نعم لو فرض تعلّق نقله بمعتقده لا من حيث كونه عنوانا للواقع ومرآة إليه ، بل من حيث كونه موضوعا لم يكن إشكال في لزوم متابعته فيما يترتّب على نقله أثر ويكون معتبرا والوجه فيه أيضا ظاهر لا يحتاج إلى البيان .