. . . . . . . .
شرح
من التعليقة ، إذا عرفت ما قدّمناه لك من الأمور علمت استقامة ما أفاده شيخنا الأستاذ العلامة قدس سره في الاعتراض على القائل بكونهما من الحقائق العرفيّة فيرجع إلى العرف في تشخيص مصداقهما من أن تحديد المفهوم العرفي بتعسّر العد وعدمه مضافا إلى عدم استقامته في نفسه وإلى أن الإرجاع إلى العرف إنما يستقيم فيما كان مدرك الحكم فيهما نقل الإجماع على الحكم المشهور فيهما أو تحصيل الإجماع من فتاوي من عبر عن موضوع المسألة باللفظين لا ما إذا كان غيرهما من الوجوه المتقدّمة لا يجامع تعليل الحكم في كلماتهم بتعسّر الاجتناب ، فإنه لا تلازم بين عسر العد وعسر الاجتناب فإن الألف ، وما فوقه وإن كان من المصاديق القطعيّة لغير المحصور عندهم ، مع أنه ليس عسر الاجتناب بقول مطلق كما يظهر أمره مما بيّنه في الكتاب وإن سلّم كونه عسر العدّ مع أنه غير مسلّم بالنسبة إلى الألف كاستقامة ما أفاده ثانيا في الاعتراض على ما ذكره المحقّق الثاني قدس سره في فوائد الشرائع من الرجوع إلى الظن بإلحاق مورد الشك بأحد الطرفين الحاصل من العرض على الأشباه والنظائر سواء أريد به الظنّ بالموضوع المستنبط كما هو الظاهر ، بل المقطوع من كلامه أو بالموضوع الخارجي لما أسمعناك في طي الأمور من عدم الدليل على حجيّة الظن المطلق بالموضوعات اللغويّة والعرفية فضلا عن الظن بالموضوعات الخارجيّة ، وأما ما أفاده في الاعتراض الثالث عليه الراجع إلى ما ذكره قدس سره من الرجوع إلى الاستصحاب الذي جعله متمتّعا للضابطة الذي ذكره لتميز المحصور عن غيره في جميع الموارد ، فلا يخلو عن إجمال في البيان بل عن مناقشة في المرام ، وحقّ البيان والتحرير أن يقال إن الرجوع إلى الاستصحاب في موارد الشكّ غير مستقيم مطلقا سواء أريد به استصحاب الحليّة الواقعيّة أو الظاهرية أو الحرمة الواقعيّة أو الظاهريّة ، ضرورة عدم حالة سابقة للعدد المردد أصلا سواء قلنا بكون مقتضى الأصل