تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . .
شرح
الرّابع : أنه لا كلام في عدم ذكر من المحصور وغيره في الكتاب والسنة وعدم تعلّق حكم بهذين المفهومين فيهما وإنما وقع ذكرهما في كلمات الأصحاب في الفتوى ونقل الإجماع ، كما أنه لا شبهة في اختلاف كلمتهم في تعريف اللفظين بما يرجع إلى الاختلاف المفهومي لكن لا إشكال في رجوع اختلافهم إلى الاختلاف في لازم المعنى لا حقيقته العرفيّة حتى ما أفاده شيخنا دام ظله العالي في بيان الضابطة ، فإنه راجع إلى الأخذ باللازم كما ستقف عليه . الخامس : أنه لا إشكال في كون مقتضى الأصل الأوّلي عند دوران الأمر بين الأمرين في شبهة وجوب الاحتياط ومراعاة العلم الإجمالي لأنك قد عرفت مرارا أن العلم الإجمالي فيما كان جميع أطرافه محلا لابتلاء المكلّف دفعة واحدة منجز للخطاب بحكم العقل من غير فرق بين حصر الشبهة وعدم حصرها ، إلّا فيما أوجب الاحتياط الكلي اختلال النظم أو قيام الدليل الشرعي على جواز تركه ولو من جهة لزوم الحرج الغير البالغ حدّ الاختلال ، فينتقل الأمر إلى الاحتياط الجزئي فإن علم عدم حصر الشبهة حكم بعدم وجوب الاحتياط من جهة العلم بإذن الشارع في تركه الموجب للعلم بارتفاع ما هو المناط في حكم العقل بوجوبه من احتمال الضّرر وإن لم يعلم بذلك فقضيّة حكم العقل من جهة وجود احتمال الضرر هو لزوم الاحتياط ، هذا كلّه بناء على ما عرفت تحقيقه في المسألة من عدم الفرق بين الشبهتين في نظر العقل ، وأمّا بناء على ما عرفته في الوجه الخامس ، فلا إشكال في كون قضيّة الأصل عند الدوران الحكم بعدم وجوب الاحتياط لرجوع الشكّ على هذا الوجه عند دوران الأمر في الشبهة بين القسمين إلى الشكّ في أصل الخطاب المنجّز . السّادس : أنه لا إشكال في كون أكثر المفاهيم العرفيّة ، بل جلها إن لم يكن كلها مما لا نعلمها بكنهها وحقيقتها بحيث لا يبقى لنا شكّ في مصداق مما يوجد