تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . .
شرح
فضلا عن كونها غير محصورة توجّه منع وجود الحرج بالنسبة إلى أغلب أفراد محلّ الكلام من الشبهة الغير المحصورة ، وإن سلم تحقّقه في أغلب أفرادها بقول مطلق وفي المجموع ممّا هو محلّ الكلام وغيره وإن قيل المدّعى وجود الحرج في أغلب أفراد محلّ الكلام ، وبعد تسليم الغلبة وإناطة حكم الرفع بها وكون الشبهة الغير المحصورة عنوانا مستقلا بالملاحظة لم يكن معنى لهذا الجواب الثالث قلنا المدعى وإن كان ذلك لما عرفت من خروج ما لم يكن تمام أفراده محلا للابتلاء عن محلّ البحث ، إلا أنه لم يسبق منا الاعتراف بما ذكره أي عسر في الاجتناب عن الخمر المشتبه بالشبهة الغير المحصورة والمرأة المحرّم نكاحها المشتبهة في نساء في صقع من الأرض ، وكذلك بالنسبة إلى المال المشتبه ومهدور الدم المشتبه إلى غير ذلك ورابعا نمنع من لزوم الحرج على الغالب بالنسبة إلى أفراد نوع واحد تسالموا على لزوم الحرج الغالبي بالنسبة إليه ، فإن النوع الذي يلزم بالنسبة إليه الحرج من دون إشكال النجس المشتبه ، ومن المعلوم أنه لا يلزم الحرج الغالبي من الاجتناب عن كثير من أفراده المشتبهة بالنسبة إلى الأرض والطعام وغيرهما فتأمل ، فهذا الوجه لا يسمن ولا يغني أصلا ، نعم لا إشكال في عدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى مورد ، وفرد من نوع يلزم الحرج من الاحتياط فيه وإن لم يلزم في أغلب أفراده كما هو واضح ، وقد عرفت الإشارة إليه وممّا ذكرنا كله يظهر توجّه النقض عليهم بالشبهة المحصورة ، فإنه لا إشكال في لزوم الحرج من الاحتياط فيها في الجملة . ثمّ إن للمحقق القمي وبعض أفاضل معاصريه قدس سرهما كلاما متعلّقا بالمقام لا بد من إيراده قال في القوانين في مقام النقض على ما استدلّوا به لوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ب ( أن التكليف بالاجتناب عن الحرام والنجس الواقعيين الموجودين بين المشتبهات يقينيّ ) إلى آخر ما عرفت شرحه ما هذا