. . . . . . . .
شرح
لفظه : « مع أنه يرد على ذلك النقض بغير المحصورة ، فإن الحرام والنجس فيها أيضا يقينيّ ، والتمسّك بلزوم العسر والحرج لا يثبت الحل والطهارة بمعنى ترتيب جميع آثارهما سيّما بحيث تصير قاعدة كليّة مثبتة للحكم مطردا ، لأن مقتضى ذلك الحكم بطهارة صحراء وسيع الفضاء الذي تنجّس بعضه ولم يعلم محلّها لمن يزاولها بالرطوبة ويحتاج إلى مزاولتها ولا حرج على من لا يزاولها ولا يحتاج إليها في الاجتناب عنها ، وليس تطهير عضو منه إذا اتفق مباشرته عسرا وحرجا كما لا يخفى ، وقد يكون اجتناب الثوبين اللذين أحدهما نجس حرجا عظيما كما لو احتاج إلى لبس أحدهما في السفر في أيّام الشتاء ، ووقوع المطر فإن كان لزوم العسر يوجب الحكم بالطهارة ، فاحكم هنا بالطهارة ، وكذلك الكلام في الاضطرار إلى أكل الميتة وشرب الماء النجس ، فإن الاضطرار والعسر والحرج لا يوجب الحكم بالطهارة وأمّا ما قد يتمسّك بذلك في مثل طهارة الحديد مع ورود الأخبار بالنجاسة ، فذلك تأسيس في الحكم ودفع لا رفع لحكم ثابت وبينهما فرق واضح » انتهى كلامه رفع مقامه ، وقال فاضل معاصره في فصوله بعد إبداء الفرق بين المحصور وغير المحصور بما هو المشهور من لزوم العسر في الاجتناب عن الثاني دون الأول ما هذا لفظه : « وأمّا ما أورده بعض المعاصرين بأن العسر والحرج قد لا يتحقّقان في غير المحصور ، كما إذا لم يكن هناك ما يوجب استعمال البعض وقد يتحقّقان في المحصور أيضا كما إذا اضطر إلى استعمال البعض مع أنهما يقتضيان رفع الإثم دون غيره من النجاسة ، ولهذا لو اضطر إلى أكل الميتة لم يرتفع عنه حكم النجاسة فمدفوع بأن العسر والحرج إنما يقتضيان رفع الحكم الذي يترتبان عليه على قدر ترتبهما عليه ففي غير المحصور لما كان ترتبهما على وجوب الاجتناب عنه ، وما في حكمه كوجوب الاجتناب عن ملاقيه ثابتا على الإطلاق ، حتى بالنسبة إلى ما يزيد فيه على قدر