تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . .
شرح
الإناء ، كما أنّ ما حكاه صاحب الكفاية عن الأصحاب تأييدا لما قوّاه من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة من عدم وجوب الاحتياط عندهم عن الإناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه مع حصر الشبهة أيضا صحيح على ما قدّمنا من الضابط لوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، لكنّه أيضا محمول على الغالب من عدم الابتلاء بخارج الإناء لسجدة ونحوها ، إذ ليس مرادهم إطلاق القول بذلك جزما كيف وقد صرّحوا بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، هذا وقد أشرنا إلى ذلك في مطاوي كلماتنا السابقة أيضا . ثمّ إنّه كثيرا ما يشتبه الأمر بالنسبة إلى حكم خاصّ بالنسبة إلى بعض أطراف العلم الإجمالي من حيث كونه محلّا للابتلاء وواقعة للمكلّف من حيث خفاء الأمر ، حيث إنّ تحقّق الابتلاء عرفا بالنسبة إلى جميع أطراف الشبهة أو عدمه بالنسبة إلى بعضها ليس أمرا واضحا بالنسبة إلى جميع الموارد ، وإن كانا واضحين في الجملة فلا بدّ من الرجوع في موارد خفاء الأمر وعدم وضوحه إلى القواعد والأصول وإلى ذلك أشار شيخنا قدس سره بقوله : ( إلّا أنّ الإنصاف أنّ تشخيص موارد الابتلاء ) إلى آخر ما أفاده لبيان إثبات موارد الاشتباه والالتباس وعدم وضوح الأمر بذكر الأمثلة ، وتوهّم عدم وقوع الاشتباه المحوج إلى الرجوع إلى القواعد والأصول بعد كون الضابط في تحقق الابتلاء بالنسبة إلى جميع الأطراف وحسن توجيه الخطاب بعنوان الإطلاق والتنجيز إلى كل واحد على تقدير العلم التفصيلي بحرمته وفي عدم قبح ذلك بالنسبة إلى بعضها بحكم العرف فلا بدّ من عرض المطلب عليهم في موارد الخفاء والاشتباه فيرتفع الاشتباه بمعونة حكمهم فلا يبقى شكّ حتّى يرجع فيه إلى الأصل فاسد جدّا ؛ لأنّ إيكال الأمر إلى العرف لا يزيد إلّا زيادة التحيّر ، وإلى ما ذكر أشار بقوله : ( والمعيار في ذلك ) إلخ . ثمّ إنّ الكلام في موارد الشكّ يقع في مواقع :
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196 | ميرزا محمد حسن الآشتياني