. . . . . . . .
شرح
في عنوان ملاقي الشبهة المحصورة فيرجع فيه إلى أصالة الطهارة السليمة عن المعارض على ما هو المشهور بين الأصحاب كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّ المفروض فيما مثّل به من شكّ الزوجة والزوج في باب الطلاق والفرق بينهما في الحكم وجواز الرجوع إلى الأصل وعدمه فيما علما إجمالا بوقوع طلاق إحدى الأزواج ، والغرض من ترتيب أحكام الزوجيّة من جهة الاستصحاب في حقّهن مع العلم الإجمالي لكل واحدة بوقوع طلاق بعضهنّ من الزوج إنّما هو فيما لم يوجب إعانة على الإثم في حق الزوج المكلّف بالاجتناب عن جميعهنّ ، كما أنّه مشروط على ما صرّح به بعدم صيرورة طلاق البعض واقعة لغيرها كما إذا أرادت التصرّف في نفقتها ونفقة ضرّاتها مثلا ، ومن أمثلة المقام أيضا ما لو علم الزوج بحيض بعض زوجاته مع عدم ابتلائه ببعضهن كما إذا كانت غائبة عنه وأراد الوقاع مع الحاضرة فإنّه يجوز له ذلك ، ولو أراد طلاق الحاضرة والحال هذه جاز له ذلك فيما كانت الغيبة مجوّزة لطلاق الحائض لكنّه ليس من فروع هذا الأمر ، بل من فروع الأمر الأوّل كما هو ظاهر ، ومن أمثلته أيضا ما لو علم الزوج بارتداد بعض زوجاته مع غيبة بعضهنّ فإنّه يجوز إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الحاضرة ، إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة المتفرّعة على الأصل المذكور بحيث يعلم عدم ابتنائها إلّا عليه مع وضوح الحكم فيها ، ومن هنا قال قدّس سره ومثل ذلك كثير في الغاية نعم ما وقع عنوانه في كلام غير واحد من علم واجدي المني في الثوب المشترك بينهما بجنابة واحد منهما لا على التعيين من فروع الأمر الأوّل بالنسبة إلى الأمر بالغسل ، فإنّ جنابة شخص لا يؤثّر في الأمر بالغسل بالنسبة إلى غيره من المكلّفين أصلا ، نعم لو فرض هناك أثر مترتّب على جنابة الغير كما في مسألة الائتمام بناء على القول بكون جنابة الإمام من الموانع الواقعيّة في حق المأموم أيضا كما في حقّ نفسه ، فلو علم بها بعد الفراغ يجب عليه الإعادة كما يجب على الإمام