تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . .
شرح
كما عليه المشهور لم يجز لأحدهما الائتمام بالآخر مطلقا ، كما لا يجوز لغيرهما الائتمام بهما أو بأحدهما مع الالتفات إلى حالهما . نعم على القول بترتّب صحّة صلاة المأموم واقعا على طهارة الإمام ولو بحسب تكليفه الظاهري صح الائتمام واقعا من دون أن يجري المأموم أصلا في حق الإمام وإن كانت أصل صلاته صحيحة ظاهرا من حيث استناد المأموم في إحراز طهارته إلى الاستصحاب كصلاة الإمام ، فليس هذا الاستدراك من خصائص هذا الفرع ولا من خصائص هذا الأمر لاختلاف الأحكام باختلاف الحالات والموضوعات ، فكما أنّه قد لا يكون بعض أطراف العلم واقعة للمكلّف بالنسبة إلى حكم وأثر ويكون واقعة له بالنسبة إلى حكم آخر ، كما أنّه قد يكون واقعة له بالنسبة إلى حكم خاصّ في حال دون حال فكذلك قد لا يؤثّر العلم الإجمالي في خطاب وتكليف بالنسبة إلى بعض أطرافه ويكون له تأثير في هذا الطرف بالنسبة إلى خطاب آخر ، بل قد يكون الحال على هذا الوجه بالنسبة إلى الاشتراط وإطلاق الخطاب واشتراطه أيضا وهو الأمر الثاني فقد لا تؤثّر في تنجّز خطاب خاصّ بالنسبة إلى بعض أطرافه ولا يوجب تعلّقه به إلّا على وجه الاشتراط وتؤثّر في هذا الطرف الخاصّ بالنسبة إلى خطاب آخر ويوجب تعلّقه به وتوجّهه إلى المكلّف على وجه الإطلاق ، فلا بدّ من ملاحظة الأحكام المتعلّقة بالمعلوم بالإجمال وأطرافه وحالات المكلّف وغير ذلك من الخصوصيّات الموجبة للاختلاف ، ومنه يظهر الوجه في حملهم لصحيحة عليّ بن جعفر في قبال الشيخ قدس سره القائل بالعفو عمّا لا يدركه الطرف من الدّم لصغارته استنادا إليها على أنّ المفروض فيها إصابة الدم للإناء وهي لا يستلزم إصابة الماء . وهذا النحو من العلم الإجمالي لا يؤثّر في وجوب الاحتياط لعدم الابتلاء ، فظهر الإناء الذي هو طرف للعلم أيضا محمول على الغالب من عدم الابتلاء بظهر
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 195 | ميرزا محمد حسن الآشتياني