تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مخالف للأصول ، نعم هي دالة على عدم جواز ارتكاب شيء منها قبل القرعة ، فإنّ التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية واجب بالاجتناب عن الكل حتى يتميز الحلال ولو بطريق شرعي هذا . ولكنّ الإنصاف أنّ الرواية ( 1 ) أدل على مطلب الخصم بناء على حمل القرعة على الاستحباب ، إذ على قول المشهور لا بدّ من طرح الرواية أو العمل بها في خصوص موردها

وينبغي التنبيه على أمور :

الأوّل :

أنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة وغير ذلك ؛ لعموم ما تقدّم من الأدلة ، ويظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل ، فإنّه ذكر كلام صاحب
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الوجه فيما ذكره فإنّه بناء على حمل القرعة على الاستحباب تدلّ الرواية على جواز الارتكاب من دون القرعة أيضا مع إبقاء مقدار الحرام أولا معه ولكن يحمل عليه جمعا بينه وبين ما دلّ على عدم الإذن في المخالفة القطعيّة للحرام الواقعي ، ومن المعلوم أنّه لا قول بالفصل في جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام بين مورد الرواية وغيره ، نعم بناء على حملها على الوجوب لا يدلّ على أحد المذهبين حسبما عرفت القول فيه فعلى فرض الأخذ بالرواية سندا مع حمل القرعة فيها على الاستحباب لا بدّ من القول بدلالته على مطلب الخصم ، وأمّا على مذهب المشهور من وجوب الاحتياط كليّة فلا بدّ من طرح الرواية أو العمل بها في خصوص موردها واللّه العالم ، هذا بحمل القول في أصل المسألة وقد عرفت ما يجب سلوكه فيها ، وهاهنا وجوه أخر مذكورة في كتب الأصحاب تمسّكوا بها لوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة وإنّما أعرضنا عن ذكرها لضعفها .