من الأرض أو بين الماء ومائع آخر أو بين مائعين مختلفي الحقيقة وبين تردده ما بين ماءين أو ثوبين أو مائعين متّحدي الحقيقة .
نعم ، هنا شيء آخر وهو أنّه هل يشترط في العنوان المحرم الواقعي والنجس الواقعي المردد بين المشتبهين أن يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد أم لا ، مثلا إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا حيث إنّ المحرم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس في الصلاة ولا تسجد على النجس .
وأولى من ذلك بالإشكال ما لو كان المحرّم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير لإمكان تكليف إدراج الفرض الأول تحت خطاب الاجتناب عن النجس بخلاف الثاني .
وأولى من ذلك ما لو تردّد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا .
وتوهّم إدراج ذلك كله في وجوب الاجتناب عن الحرام مدفوع ، بأنّ الاجتناب عن الحرام عنوان منتزع من الأدلة المتعلقة بالعناوين الواقعية فالاعتبار بها لا به كما لا يخفى .
شرح
عليهما كالإناء في الإناءين والماء في الماءين والثوب في الثوبين والأرض في قطعتين منها إلى غير ذلك ، ثمّ قد يقال علي ما ذكره دام ظلّه ثانيا بأنّ مجرّد عدم وجود الضابط التميّز به الأفراد المشكوكة لا يقدح في أصل التفصيل الذي ذكره على فرض دلالة دليل عليه فليؤخذ بمقتضاه فيما هو متّضح الفرديّة ويرجع في المشكوك إلى الأصول والقواعد فتدبّر .