على الحرام ، قال في توضيح ذلك : « إنّ الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم وجوّز استعمال ما لم يعلم حرمته والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه وكل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا » .
والجواب عن ذلك : ( 1 ) أنّ الأخبار المتقدمة على ما عرفت إمّا أن لا تشمل شيئا من المشتبهين ، وإمّا أن تشملهما جميعا ، وما ذكر من الوجهين لعدم جواز ارتكاب الأخير بعد ارتكاب الأول فغير صالح للمنع ، أمّا الأوّل ؛ فلأنه
شرح
عنه أوّلا بالمعارضة بوجود الحلال والطاهر القطعيين أيضا ، وثانيا وثالثا بما يطول المقام بذكره ما هذا لفظه : « والتوضيح : أنّه منع الشارع عن استعمال الحرام المعلوم وجواز استعمال ما لم يعلم حرمته والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه وكل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا ، ولا نرجّح أحدهما حتى يلزم الترجيح بلا مرجّح ، ولا المجموع حتى يلزم العلم باستعمال الحرام » ، ثمّ قال : « فإن قيل : الحرام المعلوم في كل منهما بشرط الاجتماع إمّا هو المشروط أو الشرط أو مجموعهما والكل باطل ، قلنا : غير الثلاثة فإنّ هنا أمورا أربعة مجموع الشرط والمشروط وكل واحد منهما بعينه وأحدهما لا بعينه أي المجهول عندنا والحرام هو الأخير ونجاسته كل بشرط الاجتماع باشتماله على ذلك لا باعتبار نفسه ولا شرطه وإذا ترك واحد لم يشمل الباقي على الواحد لا بعينه من المجموع فلذا يجوز استعماله » انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، وقد أطال الكلام في توضيح مرامه بإيراد أسئلة وأجوبة عنها لا ثمرة مهمّة في نقله ومن أراد الوقوف عليه فليراجع إلى كتابه .
( 1 ) قد عرفت ما هو المبنى للترديد من كون الغاية في الأخبار حصول العلم التفصيلي فتشمل المشتبهين والأعمّ منه ومن العلم الإجمالي فلا يشمل أحدهما .