بيده إلى فيه » ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الأمارة الواردة في تلك المسألة خبرا صحيحا أو غيره ، قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العلية بعد ذكر أن المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم : « وأمّا ما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله في ذلك من طريق الآحاد ، فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا ، لأنّ الخبر الواحد ظني ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعية الظنية فكيف بالأحكام الاعتقادية العلمية » انتهى .
وظاهر الشيخ في العدة أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد اتفاقي إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث « * » .
وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا « * 2 » وهو مقتضى كلام كل من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه .
لكن يمكن أن يقال : إنّه إذا حصل الظن من الخبر ( 1 ) ، فإن أرادوا بعدم
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك انحصار الأمر فيما أفاده بعد البناء على اتّحاد الاعتقاد الظّني للظّن على ما عرفت تحقيقه ، وإلّا فيوجد هنا وجه آخر أهمل ذكره في الكتاب بملاحظة تخيّل أمر الحصر فيما أفاده كما أنّ مبناه على كون وجوب الإظهار والإقرار من الأحكام الشّرعيّة المترتّبة على نفس المعتقد أي الأمور الثّابتة الدّينيّة النّفس الأمريّة ، لا من الأحكام المترتّبة على خصوص الاعتقاد الجزمي بها ، ضرورة عدم قابليّتها لتعلّق الجعل الظّاهر بها على التّقدير المزبور وتوهّم كون إظهار المخبر به ممّا يقتضيه نفس دليل وجوب التّعبد بخبر العادل ، فلا يحتاج إلى جعله من آثار المخبر به في نفس الأمر مع قطع النّظر عن الأخبار ، ومن هنا ورد
هامش
( * ) عدّة الأصول ، ص 53 .
( * 2 ) السرائر ، ص 6 .